الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة5 أغسطس 2025 12:37
للمشاركة:

مانشيت إيران: تأسيس “مجلس الدفاع”.. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 1

“وطن امروز” الأصولية عن “فورين بوليسي” واصفةً الجيل الإيراني الجديد: جيل المقاومة

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 2

“آگاه” الأصولية: اختراق داخل وكر الصهاينة

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 3

“آرمان ملي” الإصلاحية عن العلاقة بين الحكومة والبرلمان: سيناريو الاستجواب في الأيام الحسّاسة

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 4

“ابرار” الاصلاحية: عودة لاريجاني.. إعادة تعريف للمجلس الأعلى للأمن القومي

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 5

“جمله” المعتدلة: كهرباء إيران على مشارف السقوط على مستوى البنى التحتية

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 5 آب/ أغسطس 2025

تحدث الدبلوماسي الإيراني السابق أبو القاسم دلفي عن عمق التعقيدات في المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أنّ الفجوة بين موقفي الطرفين شاسعة، حيث تطالب واشنطن بإلغاء كامل لبرنامج التخصيب النووي، بينما تصرّ طهران على أنّ التخصيب خط أحمر لا يمكن التنازل عنه.

وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، انتقد الكاتب الازدواجية في السلوك الأميركي، حيث تختلف المواقف بين غرف التفاوض المغلقة والتصرّفات في الساحة السياسية والإعلامية الدولية.

كما انتقد دلفري أيضًا روسيا والصين، معتبرًا أنهما لم تكونا يومًا راغبتين في حل مشاكل إيران مع الغرب، بل صوّتتا لصالح جميع قرارات مجلس الأمن في هذا الإطار، وكانتا دائمًا في الجانب المقابل لإيران خلال مفاوضات الاتفاق النووي.

ورأى دلفي أنّ موسكو دفعت طهران إلى مستنقع أوكرانيا، مما تسبّب بانتقادات دولية واسعة، وخصوصًا من حلف الناتو.

وخلص الدبلوماسي السابق إلى أن مصلحة البلاد تقتضي إقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول، من دون قطيعة مع الغرب أو ارتهان للشرق، مشيرًا إلى أنّ تحسين العلاقات مع أوروبا عبر قنوات الحوار يمكن أن يشكّل وسيلة فعّالة لحل الخلافات مع الولايات المتحدة.

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 6

بدوره تطرّق الصحافي محمد جواد إخوان إلى قرار المجلس الأعلى للأمن القومي بإحياء “مجلس الدفاع الوطني” المنصوص عليه في المادة 176 من الدستور الإيراني، بعد سنوات من الجمود، حيث تكمن أهمية هذا المجلس برأيه في تعزيز التنسيق بين القوات المسلّحة ومختلف مؤسّسات الدولة، بهدف تطوير استراتيجية دفاع وطني شاملة تتجاوز الأطر العسكرية التقليدية.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الاصولية، أضاف الكاتب أنّ تجربة الحرب الأخيرة كشفت الحاجة إلى بنية مشتركة تنسّق الدفاع الوطني بمشاركة القوات الثلاث والحكومة والقطاعات التنفيذية والاقتصادية، محدّدًا أربع أولويات رئيسية للمجلس:

الأولى، زيادة ميزانية الدفاع؛ إذ لفت إلى انخفاض حصة الدفاع من الناتج المحلّي الإجمالي (1.5%) مقارنةً بجيران إيران، ودعا إلى رفعها إلى 4-5% عبر إصلاح جذري للموازنة.

الثانية، تطوير العلوم والصناعات الدفاعية، وضرورة تسخير النخب والمراكز العلمية والصناعية لتعزيز الابتكار العسكري والتقني، بإشراف مجلس الدفاع الوطني.

الثالثة، التصدّي للحرب المعرفية وضمان الأمن الناعم، وأهمية تنسيق الإعلام والدعاية الوطنية لتحصين الرأي العام من الهجمات النفسية والإعلامية المعادية.

أما الرابعة، فهي تعزيز الدفاع السلبي، وذلك رغم تأسيس منظمة الدفاع السلبي، حيث أنّ التغطية في هذا المجال لا تزال ناقصة.

وخلص اخوان إلى أنّ تفعيل مجلس الدفاع الوطني يشكّل خطوة استراتيجية لتحويل التهديدات إلى فرص، وتعزيز الردع الوطني في مواجهة المخاطر الإقليمية والدولية.

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 7

وفي السياق، ركّز الكاتب راشد جعفر بور كلوري على مسألة تحوّل طبيعة الحروب الحديثة إلى حرب هجينة متعدّدة الطبقات، لا تقتصر على الجبهات العسكرية، بل تشمل الأمن السيبراني والمعلوماتي والمعرفي، مستنتجًا أنّ ما جرى في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران من اغتيالات، اختراقات وتدمير للبنى التحتية النووية والعسكرية، يمثّل تحذيرًا استراتيجيًا يستدعي إعادة تعريف الأمن القومي.

وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التهديد الحالي ناتجٌ عن تضافر عوامل داخلية وخارجية؛ من اختراقات استخباراتية إسرائيلية مُتقنة، تعاون عناصر ساخطة ومعارضة محلية وتقصير في نظم مكافحة التجسّس وفحص الموارد البشرية، منبّهًا إلى ضعف في الرقابة السلوكية والنفسية والمالية للموظفين في المواقع الحسّاسة.

وشدّد بور كلوري على أنّ التهديد لم يعد هرميًا أو تقليديًا، بل هو تهديد شبكي معقّد، يشمل جواسيس، مخترقين وعناصر متعاونة بوعي أو من دون وعي، مما يستدعي إعادة بناء المنظومة الأمنية باستخدام الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات الضخمة وتكامل الجهود بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية.

وعن تداعيات هذه الاختراقات، نوّه الكاتب إلى أنّ تقوّض ثقة الجمهور وتُضعف شرعية الدولة، كما تخلق الأزمة كبيرة لصورة النظام داخليًا وخارجيًا، مما قد يضر بالمكانة الجيوسياسية لإيران ويمنح خصومها ذرائع للهجوم الإعلامي والسياسي.

وختم بور كلوري بأنّ الاعتراف بالخطر هو أولى خطوات المعالجة، داعيًا إلى إصلاح شامل يُحصّن البلاد من الداخل ولا يؤدّي بها إلى الاستسلام.

مانشيت إيران: تأسيس "مجلس الدفاع".. طهران تعيد تنظيم بيئتها الحربية؟ 8
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: