مانشيت إيران: هل تشهد إيران إقالات لترميم منظومتها الحاكمة؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن مشروع قانون لدعم الإيرانيين المقيمين في الخارج: دعم المهاجرين الإيرانيين يكتسب زخمًا

“وطن امروز” الأصولية: مئات آلاف الاستراليين ينددون بالمجازر الإسرائيلية في غزة

“آرمان ملي” الإصلاحية عن استقالة أحد أئمة الجمعة: وداع صديقي لمنبر صلاة الجمعة

“ابرار” الإصلاحية: الحكومة تسحب رسميًا مشروع قانون الفضاء الافتراضي

“اقتصاد مردم” الاقتصادية: توقيع 12 وثيقة تعاون بين إيران وباكستان

“عصر قانون” الأصولية عن مسؤول “الشاباك” السابق: “حماس” لن تستسلم بعد 100 عام

“هم ميهن” الإصلاحية عن سوء الانترنت في إيران: ثلاث خطوات لأسوء انترنت في العالم
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 4 آب/ أغسطس 2025
اعتبر الكاتب والباحث قادر باستاني تبريزي أنّ الحوكمة في إيران وصلت إلى مرحلة حرجة تستلزم التحوّل من البُنى المغلقة إلى نهج تشاركي يشمل شريحة أوسع من المجتمع، مشيرًا إلى أنّ التجربة القاسية للحرب الأخيرة أظهرت أنّ شرعية النظام لا يمكن الحفاظ عليها من خلال النواة الصلبة فقط، بل عبر إشراك الشعب في الحوار وصنع القرار.
وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الحوار الصادق والشفاف بين الحكومة والمجتمع هو المدخل لإعادة بناء الثقة، وأنّ المطلوب ليس إقصاء القوى المهيمنة، بل الوصول إلى اتفاق جديد مع قطاعات واسعة من الشعب، داعيًا إلى تجاوز التصنيفات التقليدية، مثل “الولاء والمعارضة”، لتحقيق الفهم المشترك والانطلاق نحو إصلاحات جذرية.
وتحدث باستاني تبريزي عن هيمنة أقلية على مفاصل الحكم، مما أدّى برأيه إلى إضعاف فاعلية الشعب، وتهميشه في المحطات المفصلية، مما يثير السؤال المحوري: “أيّ شعب يمثّل اليوم القوة الحقيقية”؟
وأكد الكاتب أنّ الحكم بحاجة إلى سردية واضحة تطمئن الشعب وتمنحه أفقًا إيجابيًا، وأنّ الإصلاحات أصبحت حاجة حيوية لا يمكن تأجيلها، مطالبًا بفتح المجال أمام الكفاءات والنخب الجديدة لإحداث التغيير.
وختم باستاني تبريزي بأنّ إيران تملك طاقات داخلية ضخمة، وأنّ الإرادة الجماعية وحدها قادرة على كسر الجمود وفتح الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

بدوره تحدث الأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ والسياسة علي بيكدلي عن أهمية تفعيل مبدأ الاستفتاء المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور الإيراني، معتبرًا أنّ الشعب قادر على اتخاذ القرار الصائب إذا أُعطي الحق في المشاركة المباشرة.
وفي حوار له مع صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية، أضاف بيكدلي أنّ محاولات سابقة، مثل مبادرة الرئيس الأسبق حسن روحاني، فشلت بسبب غياب الثقة في وعي الناس، منتقدًا النظرة المتعالية تجاه رأي المجتمع.
وأوضح الأستاذ الجامعي إنّ الاستفتاء يمكن أن يكون وسيلة لحل الخلافات السياسية والاجتماعية، كما يحدث في دول ديمقراطية مثل سويسرا وفرنسا وتركيا، محذّرا من تداعيات الحرب الأخيرة.
وشدّد بيكدلي على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية التي باتت مهدّدة نتيجة تصاعد الفجوة بين الشعب والحكومة، لافتًا إلى أنّ بعض المسؤولين يفتقرون إلى الكفاءة في تحليل الأزمات، حيث يزيد تجاهل مطالب الناس من تلك الفجوة.
وذكّر بيكدلي بتجارب تجارب تاريخية – مثل الغزو البريطاني لإيران عام 1941 – منبّهًا إلى أنً الشعب – حين لا يشعر بالانتماء للحكم – يهبّ للدفاع عنه.
وختم الباحث في مجال التاريخ بأنّ إيران تمر بمرحلة “لا حرب ولا سلم”، مما يستدعي مبادرات عاجلة لرأب الصدع بين المجتمع والسلطة.

من جهته، قال الخبير في الشؤون الأميركية أمير هوشنك مير كوشش إنّ العلاقات الأميركية – الروسية ليست مرتبطة بشخص الرئيس دونالد ترامب أو بتوجهاته الفردية، بل هي نتاج بنية راسخة في النظام الدولي بعد الحرب الباردة، مذكّرًا بأنّ روسيا كانت دومًا تُصنّف في الوثائق الأمنية الأميركية – إلى جانب الصين – كمصدر تهديد استراتيجي، فيما اعتُبرت إيران وكوريا الشمالية “دولًا مارقة”.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ السياسة الخارجية الأميركية تُشكّلها خمسة عوامل: البيئة الدولية، موقع الولايات المتحدة العالمي، شخصية القادة، البيروقراطية والسياسة الداخلية، في ذلك الإعلام، منوّها إلى أنه التأثير القوي شخصية ترامب، إلا أنّ منصب الرئاسة الأميركية يُلزم صاحبه بالتحرّك ضمن أطر مؤسسية.
وأوضح الكاتب إنّ ترامب وخلال ولايته الأولى، كان يميل إلى التهدئة مع روسيا وانتقد الناتو، مما فتح مجالًا لتقارب محدود مع موسكو، رغم إبقاء العقوبات، إلا أنّ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 غيّر هذا الأمر، وأعاد الاعتبارات المؤسساتية إلى الواجهة، مقلّصًا تأثير ترامب الفردي.
ونوّه مير كوشش إلى أنّ ترامب – رغم خطابه الودّي نسبيًا تجاه موسكو – لم يتخذ مواقف حاسمة تجاه تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية أو الأزمة الأوكرانية قبل 2022، مُشدّدا على أن المؤسسات الأمريكية الفاعلة – كالبنتاغون والكونغرس والاستخبارات – تتبنى مواقف صارمة تجاه روسيا، مما يجعل قرارات الرئيس محدودة بالتوازنات الداخلية.


