الاستخبارات الإيرانية تكشف تفاصيل المواجهة الأمنية خلال الحرب مع إسرائيل
أصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية بيانًا بمناسبة مرور 40 يومًا على اغتيال قادة عسكريين وعلماء نووين في بداية الحرب بين إسرائيل إيران، كشفت فيه بعض أبعاد ما وصفته بـ”الحرب الصامتة” التي خاضتها قواتها وأجهزتها الاستخبارية والأمنية خلال تلك الحرب.
وتحدث البيان عن “فشل مخطّطٍ مركّبٍ يستهدف أمن واستقرار إيران، وتفكيك هويتها الوطنية”، مؤكّدًا أنّ طهران تمكّنت من إحباط جميع محاولات الأعداء.
واتهم البيان الولايات المتحدة ودولًا أوروبية بالتعاون استخبارًيا مع إسرائيل خلال الحرب، بالإضافة إلى بعض الجماعات المعارضة، التي وُصفت بأنها إما انفصالية أو تكفيرية.
وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنّ إسرائيل اعتمدت على أدوات مركّبة، شملت الحرب النفسية، التلاعب الإدراكي، التحريض الإعلامي، التخريب الداخلي، محاولات الاغتيال، الإرهاب وخلق الفوضى، فضلًا عن استغلال تقنيًات متقدّمة، مثل الذكاء الاصطناعي، أنظمة المراقبة السيبرانية، الاستطلاع عبر الأقمار الصناعية والتجسّس الالكتروني ضمن استراتيجية أدارها مركز القيادة الأمريكية الوسطى CENTCOM والبنتاغون وشركات تكنولوجيا غربية – إسرائيلية، كما جاء في البيان.
وأشارت الوزارة إلى محاولات إنّ “إسرائيل حاولت تفعيل الجماعات الإرهابية، عملاء التخريب، الخلايا النائمة ومثيري الشغب”.
أما بشأن محاور العمليات الدفاعية والهجومية للاستخبارات الإيرانية، فهذا أبرز ما عدّده البيان:
اختراقات استخبارية في العمق الإسرائيلي، تجنيد عملاء من داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، جمع صور ووثائق عن منشآت عسكرية ونووية حساسة، الحصول على خرائط دقيقة لعشرات الأهداف الحيوية، تفكيك شبكات تجسس وتخريب داخل إيران شملت اعتقال 20 عميلًا مرتبطين بالموساد في محافظات عدة، إفشال خطط لاغتيال 35 شخصية عسكرية وسياسية إيرانية ورصد وإفشال عمليّات استهداف منشآت تابعة لمنظمة الطاقة الذرية ومراكز عسكرية.
كما جاء في بيان وزارة الاستخبارات أنّ الأجهزة الأمنية الإيرانية نجحت بالعثور على ترسانات أسلحة معدّة لأعمال إرهابية ومصادرتها، بما فيها إحباط تهريب ستة شحنات أسلحة ضخمة إلى محافظة كردستان، وضبط مخازن أسلحة متطوّرة في سيستان وبلوشستان وكرمان، وكذلك اكتشاف شبكات تهريب دولية تنقل أسلحة أميركية متطورة إلى الداخل الإيراني.

