مانشيت إيران: إلى أن تتجه مفاوضات طهران مع الترويكا الأوروبية؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“وطن امروز” الأصولية: ما دور رضا بهلوي في مخطّط إسرائيل لتقسيم إيران؟

“عصر توسعه” المعتدلة عن قاليباف: إسرائيل تحاول الانتقام من الشعب بالحرب الاقتصادية والنفسية

“آرمان ملي” الإصلاحية عن مشروع مواجهة الأخبار المفبركة: تصويب البرلمان على قانون تحديد الإعلام

“آگاه” الأصولية عن ولايتي: معبر زنغزور.. خطة أميركية للضغط على روسيا وإيران

“افكار” الأصولية: شرق آسيا في ظل التوتّر؛ حرب واحتجاج ولعبة تايوان الخطيرة

“ستاره صبح” الإصلاحية: الموافقة على مشروع قانون مواجهة الأخبار غير الحقيقية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 28 تموز/ يوليو 2025
تناول السفير الإيراني السابق قاسم محب علي تطوّرات المفاوضات النووية بين إيران وأوروبا، مؤكدًا أنّ هذه المفاوضات تُستخدم كوسيلة للضغط على إيران للعودة إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، خصوصًا بشأن الملف النووي وعلاقاتها مع إسرائيل.
وفي افتتاحية صحيفة “شروع” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ عدم نجاح المفاوضات الحالية قد يدفع الأوروبيين إلى تفعيل “آليّة الزناد” في نهاية آب/ أغسطس المقبل، وهو ما ترى إيران أنه إجراء غير قانوني، لكنه ممكن من الناحية السياسية والدبلوماسية.
وقال السفير السابق إنّ استمرار القرار 2231 مرتبط بمواقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، من دون استبعاد استخدام الولايات المتحدة، بريطانيا أو فرنسا الفيتو ضد أي تمديد للقرار، رغم احتمال دعم روسيا والصين له.
وشدّد محب علي على أنّ الوكالة الدولية ليست صاحبة قرار سياسي، بل تقوم فقط بإعداد تقارير، وأنّ غياب الشفافية من جانب إيران قد يؤدي إلى تعقيد الوضع ويمنح خصومها ذرائع إضافية.
وبرأي الكاتب، فإنّ بعض سياسات إيران – سواء في الشرق الأوسط أو الملف النووي – لم تعد فعّالة، وتجب مراجعتها وفقًا للظروف الجديدة، داعيًا إلى التخطيط مجدّدًا ووضع المصالح الوطنية في صلب القرارات، حيث أنّ السياسات غير القابلة للتغيير لم تعد تخدم مصالح إيران في ظل التهديدات المتزايدة بإمكانية العودة إلى المواجهة العسكرية.

بدوره، تناول الخبير في العلاقات الدولية زهير أصفهاني تعقيدات النزاع النووي بين إيران والغرب، مشيرًا إلى أنّ المحادثات الجارية في إسطنبول بين إيران والترويكا الأوروبية تُعقد في ظل توتّر عسكري متصاعد، وعلى مسافة قصيرة من احتمالات الحرب.
وفي مقابلة مع صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الخبير في العلاقات الدولية أنّ إيران دخلت مسارًا سياسيًا حساسًا لا يمكنها الخروج منه بسهولة، وأنّ نتائج المحادثات قد تنسحب أيضًا على العلاقة مع الولايات المتحدة، موضحا إنّ معادلات القوة العالمية باتت تعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد والقوة العسكرية المتطوّرة، لا سيّما في ظل التحوّلات التي تشهدها ساحات المواجهة، حيث أصبحت التكنولوجيا والإعلام والأسلحة الذكية عوامل حاسمة.
وانتقد اصفهاني أداء طهران في استثمار الفرص الدولية، معتبرًا أنّ الأضرار التي لحقت بمحور المقاومة في لبنان، سوريا والعراق – وحتى تراجع دور سوريا كحليف استراتيجي – لم تُؤخذ بالجدية الكافية، مستنتجًا أنّ الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية صاغتا مواقفهما بطريقة تجعل خيارات إيران معقّدة ومحدودة.
وختم الخبير الدولي بأنّ طهران لم تبدأ المفاوضات من فراغ، بل بقرار من القيادة، مشجّعًا على استغلال هذه اللحظة السياسية، ومحذّرًا من محاولات الغرب تصوير إيران كطرف يرفض التفاوض.

من جهته، تحدثت الخبيرة القانونية ليلي تقربي عن استخدام إسرائيل للمجاعة كسلاح في عدوانها على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وخاصة المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأوّل لاتفاقيات جنيف، والتي تحظر استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين.
وفي افتتاحية صحيفة “اسكناس” الاقتصادية، أضافت تقرّبي أنّ إسرائيل تتبع منهجية متعمّدة لإحداث مجاعة، من خلال فرض حصار شامل، تدمير البنية التحتية الحيوية، منع دخول المساعدات واستهداف مصادر الغذاء والماء، لافتةً إلى أنه وفق تقارير دولية، يعيش أكثر من 90% من سكان غزة في حالة انعدام حاد للأمن الغذائي، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأطفال والمدنيين.
وحمّلت الخبيرة القانونية إسرائيل مسؤولية دولية، رغم عدم توقيعها على البروتوكول الإضافي، لأنّ بعض مواده – ومنها المادة 54 – تُعد من القانون العرفي الدولي، كما أنّ استخدام المجاعة يُصنّف كجريمة حرب بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ولاحظت الكاتبة أنّ المجتمع الدولي – رغم الإدانات السياسية – لم يتخذ إجراءات عملية فعّالة، في حين تُحقّق المحكمة الجنائية الدولية في هذه الجرائم، وقد أبدت محكمة العدل الدولية قلقها من احتمال ارتكاب جريمة إبادة جماعية.
وختمت تقرّبي بضرورة محاسبة إسرائيل وتعويض الضحايا، وفق قواعد القانون الدولي ومسؤولية الدولة عن الأفعال غير المشروعة.


