مانشيت إيران: ما هي الأهداف الإسرائيلية في غزة وسوريا؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: بزشكيان يعلن صيغة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: الكلام عن نهاية البرنامج النووي الإيراني وهْمْ

“آرمان امروز” الإصلاحية عن بزشكيان: لا نريد الحرب ونؤمن بالدبلوماسية

“سياست روز” الأصولية عن بزشكيان: إيران مستعدّة لاستهداف عمق إسرائيل

“آگاه” الأصولية عن اللواء موسوي: يجب الاستعداد لكل الظروف

“وطن امروز” الأصولية: كشف أسرار اغتيال مارتن لوثر كينغ المظلمة

“جوان” الأصولية: انتفاضة عالمية خجولة ضد حرب الخبز في غزة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 24 تموز/ يوليو 2025
تناول الصحافي والمحلل السياسي حسن رشوند السياسات التوسعية والعدوانية لإسرائيل، مركزًا في ذلك على محورين رئيسيين: التوسع العسكري في سوريا وفرض حصار مميت على قطاع غزة.
وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ قادة إسرائيل يسعون لتفكيك جبهات المقاومة شمالًا وجنوبًا من خلال الإبادة الجماعية والضغوط الاقتصادية والنفسية.
وانتقد رشوند صمت الحكومات الإسلامية عن كل ذلك، خصوصًا تركيا وبعض الدول العربية، معتبرًا أنها شريكة في القمع بسبب تعاونها التجاري مع إسرائيل، مما يُمدّها بالحياة رغم جرائمها في غزة، كما انتقد تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة 1.3 مليون فلسطيني محاصرين في غزة، داعيًا إلى تحرّك عملي كإرسال سفن مساعدات جماعية لكسر الحصار عن القطاع.
وحذّر المحلل السياسي من محاولات طمس الهوية الفلسطينية قانونيًا من خلال تشريعات أميركية تستبدل مصطلحات مثل “الضفة الغربية” بـ”يهودا والسامرة”، مما يُعدُّ تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية سياسيًا وجغرافيً، مشيرًا إلى أنّ سياسات الاحتلال ليست إلا محاولة لصرف النظر عن أزماته الداخلية وهزيمته في معركة الـ12 يومًا أمام إيران، عبر إشعال صراعات إقليمية.
وختم الكاتب بأنّ التهاون مع مشروع “المجاعة في غزة والتوسّع في سوريا” ليس حيادًا، بل تواطؤًا مفضوحًا في جريمة إنسانية تهدّد استقرار الشرق الأوسط وكرامة الأمة الإسلامية والعالم بأسره.

وفي السياق، تحدث الخبير في الشؤون الدولية علي أصغر زرغر عن الوضع المعقّد في غزة، لافتًا إلى وصول المفاوضات في قطر إلى طريق مسدود، بينما تستمرّ إسرائيل في تصعيدها العسكري وحرمان سكان غزة من الحاجات الأساسية كالطعام والماء.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أن الخطط الإسرائيلية المعلنة – مثل إطلاق سراح الأسرى أو نزع سلاح حركة “حماس” – ما هي إلا أدوات لكسب الوقت، فيما الهدف الحقيقي هو تنفيذ سياسة التهجير التدريجي للفلسطينيين من غزة.
وقال زرغر إنّ إسرائيل تستغل الأوضاع لتكريس واقع جديد على الأرض، مستخدمةً المفاوضات كغطاء مؤقّت، بينما تمضي قدمًا في أهدافها العسكرية والديموغرافية، مثل قصف مراكز توزيع المساعدات.
ولاحظ الكاتب أنّ المجتمع الدولي يوشك أن يُجبر على قبول هذه السياسات كأمر واقع، معتبرًا أنه حتى لو استؤنفت المفاوضات أو تم تقديم تنازلات من الطرفين، فإنّ غياب وقف إطلاق النار واستمرار استهداف المدنيين يجعل من أي اتفاق محتمل عديم الفعالية.
وختم زرغر بأنّ الطريق الوحيد نحو حل حقيقي يبدأ بوقف إطلاق نار شامل يضمن عدم مهاجمة المدنيين أو قوافل المساعدات، مما قد يفتح الباب لتبادل الأسرى وتهيئة الأجواء لتدخّل دولي يحافظ على السلام.

في سياق منفصل، تحدث الأستاذ الجامعي حسين عبد اللهي فر عن أهمية التنسيق غير المسبوق بين الدبلوماسية والعسكر في إيران، والذي برز خلال الحرب الأخيرة، مؤكدًا أنّ هذا التناغم، المدعوم بتوجيهات القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وعقلانية المسؤولين والنخب، ووعي الإعلام، ساهم بتحقيق إنجازات ميدانية وسياسية كبرى، حيث أصبحت الدبلوماسية امتدادًا للميدان وأداة فعّالة لتحقيق أهداف المقاومة.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذا التنسيق مكّن إيران من الدفاع عن حقوقها الوطنية ووحدة أراضيها بفعالية، وفرض شروطها في مفاوضات ما بعد الحرب، كما لعب دورًا حاسمًا في إفشال الحرب النفسية والمعرفية التي شنّها العدو، وأحبط محاولات الشرخ بين المسؤولين السياسيين والعسكريين، أو زرع الفتنة بين الشعب والدولة.
وشدًد عبد اللهي فر على أنّ الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي الناتجين عن هذا التنسيق ساهما في تعزيز الثقة والأمل داخل المجتمع، وشكّلا رادعًا أمام العدو، منوّهًا إلى تراجع خصوم إيران ومؤيدي إسرائيل في مواقفهم، نتيجة القوة الميدانية والردود الصاروخية التي كشفت ضعف مخططاتهم.
وختم الكاتب بأنّ الأعباء المتزايدة على محور المقاومة – خاصة في لبنان، العراق وسوريا – ناجمة عن السياسات العدوانية الإسرائيلية، لكنها في الوقت ذاته منحت إيران وحلفاءها فرصة لتعزيز مواقعهم دبلوماسيًا وميدانيًا، على حد تعبيره.


