مانشيت إيران: إسرائيل تواصل سياسة منع نشوء قوى منافسة في سوريا
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: أولوية أوروبا هي تمديد آليّة الزناد

“آگاه” الأصولية: الصهاينة بوحشيتهم يمنعون دخول الغذاء والماء عن غزة

“وطن امروز” الأصولية: 650 قتيلًا في الاشتباكات السورية الأخيرة

“جوان” الأصولية: الأغذية الأميركية مرتبطة برصاصات قاتلة

“عصر توسعه” المعتدلة عن بزشكيان: الحل لإفشال مؤامرة العدو هو الخدمة الصادقة للشعب

“تجارت” الاقتصادية: شروط طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 20 تموز/ يوليو 2025
تناولت الصحافية زهرا نصيري التصعيد الأخير على الحدود بين سوريا وإسرائيل، رغم تقارير سابقة تحدثت عن استعداد دمشق لتخفيف التوترات مع إسرائيل عبر مفاوضات غير مباشرة، مما أثار توقعات بإمكانية “تفاهم غير رسمي”، لكنها اعتبرت أنّ الهجمات الإسرائيلية الأخيرة – خاصة على مؤسسات حكومية سورية – كشفت فشل هذه الجهود وتغيّر المعادلات الإقليمية.
وفي مقال لها في صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، رفضت نصيري ما برّرت به تل أبيب هجماتها بأنها رد على “سوء معاملة دروز السويداء”، مؤكدةً أنّ الهجمات الاسرائيلية تأتي في سياق استراتيجي أوسع يهدف إلى منع نشوء حكومة قوية تنافس الهيمنة الإسرائيلية، خاصة في منطقة الجولان جنوبًا، وحرص إسرائيل على تنفيذ مبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق دايفيد بن غوريون القائم على منع قيام حكومات دينية أو مستقلّة عسكريًا في الجوار.
في المقابل، ركّزت الصحافية على مسألة ضعف الحكومة السورية المؤقتة، وفشلها في السيطرة على الفصائل المحلّية أو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، مما زاد من هشاشتها أمام الضربات الإسرائيلية، في حين تخشى إسرائيل من تصاعد نفوذ جماعات مسلّحة أخرى.
وختمت نصيري بأنه رغم وجود رغبة ظاهرية لدى بعض الأطراف في التهدئة، فإنّ القيود الداخلية والتعقيدات الدولية – إلى جانب غياب توافق أمني حقيقي – يجعل منطق “الحرب الباردة الجديدة” هو السائد في الشرق الأوسط، ويحول دون التوصل إلى تسويات دائمة أو استقرار إقليمي حقيقي.

من جهته، تحدث خبير القضايا الدولية صابر غل عنبري عن التطوّرات الأخيرة التي شهدها الجنوب السوري، والتدخّل الاسرائيلي العسكري لصالح الدروز، مما يعكس استراتيجية إسرائيل الأمنية الهادفة إلى بسط نفوذها على جنوب سوريا، ضمن محيط أمني يشمل جنوب لبنان وغزة وسيناء، لمنع تموضع قوى “محور المقاومة” على حدودها.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ محافظة السويداء هي نقطة استراتيجية للمشروع الاسرائيلي، سواء لموقعها الجغرافي أو لدورها المحتمل في إعادة تشكيل موازين.
وشدّد غل عنبري على العلاقة الخاصة بين إسرائيل والدروز، الذين يُعدّون من أكثر مكوّنات المجتمع غير اليهودي ولاءً للدولة، ولهم حضور قوي في المؤسسات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، كما تجلّى في الحرب على غزة بمقتل ضباط دروز كبار.
وختم الكاتب بأنّ الاستقرار الأمني في سوريا بات هدفًا دوليًا تقوده أميركا والغرب، ليس من أجل الفوضى، بل لتهيئة الأرضية لبناء نظام شرق أوسطي جديد، مشيرًا إلى أنّ الحكومة السورية الحالية بدأت تحصد اعترافًا دوليًا ودعمًا عربيًا واسعًا، ما دام موقفها من إسرائيل لا يتجه نحو المواجهة المباشرة.

بدوره تطرّق الصحافي طه سهراب بور إلى التحوّل التدريجي في التغطية الإعلامية الغربية تجاه إيران خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
وفي مقال له في صحيفة “وطن امروز” الأصولية، أضاف الكاتب أنه بعد التجاهل شبه التام لصوت الشعب الإيراني مع بداية الحرب، ركّزت وسائل الإعلام على استهداف القادة والعلماء، مكرّسةً سردية التهديد النووي الإيراني.
وقال سهراب بور إنه مع دخول الولايات المتحدة في الحرب، تحوّلت الرواية إلى خبر، حيث بدأت القنوات الكبرى مثل CNN وSky News بتغطية التشييع المهيب للشهداء والمسيرات الشعبية المؤيدة في إيران، مما ساعد في إبراز تعاطف داخلي وحيوية شعبية كانت مغيّبة.
وبحسب الكاتب، فإنّ الضربات الإيرانية الفعّالة على أهداف إسرائيلية وأميركية، وردود الفعل الشعبية في الخليج، أجبرت الغرب على إعادة تقييم صورة إيران، التي بقيت لسنوات محاصَرة بإطار العدوانية، كما رأى أنّ محاولات الغرب لتغيير النظام تراجعت تدريجيًا، لصالح الدعوات إلى تغيير السلوك.
كما انتقد سهراب بور استمرار الحصار الإعلامي على إيران، داعيًا إلى ضرورة التوجه للمنصات العالمية بأساليب متنوعة، تتجاوز الطروحات السياسية، مثل الموسيقى، الأفلام وغيرها، لأنها برأيه أدوات أكثر تأثيرًا في كسر الصور النمطية الغربية.
وخلص الكاتب إلى أنّ التفاعل المنظّم والمستمر مع الإعلام الغربي، بمختلف أشكاله، هو السبيل لتقديم صورة واقعية ومتعدّدة الأبعاد عن إيران للعالم.


