بعد فقدان الاتصال به.. عراقتشي يعلن أن مواطنًا فرنسيًا-ألمانيًا موقوف في إيران
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية، أن السلطات الإيرانية أوقفت مواطنًا يحمل الجنسيتين الفرنسية والألمانية كان قد فُقد أثره في 16 حزيران/يونيو أثناء قيامه برحلة على دراجة هوائية من أوروبا إلى آسيا.
وأكد عراقتشي أن المعتقل، ويدعى لينار مونتيرلوس، قد “أُلقي القبض عليه لارتكابه جرماً”، مشيرًا إلى أنه تم إرسال “إخطار رسمي” بشأنه إلى السفارة الفرنسية في طهران.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعربت سابقًا عن قلقها إزاء مصير مونتيرلوس، في ظل ما تصفه باريس بـ”سياسة إيرانية متعمّدة لاحتجاز الأجانب واستخدامهم كورقة مساومة”. كما دعت فرنسا وعدد من الدول الأوروبية رعاياها إلى تجنب السفر إلى إيران بسبب مخاطر الاعتقال.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، في تصريح لقناة LCI، السلطات الإيرانية إلى “عدم اضطهاد الأبرياء الذين لا يدركون أحيانًا المخاطر التي قد يواجهونها”.
وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة فرانس برس أنها على تواصل مع السلطات الإيرانية بخصوص هذه القضية، كما تبقى على اتصال مع عائلة مونتيرلوس.
ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه مواطنان فرنسيان آخران محتجزَين في إيران، وهما سيسيل كولر، أستاذة أدب تبلغ من العمر 40 عامًا، وشريكها جاك باريس (72 عامًا)، واللذان أوقفا خلال زيارة سياحية في 7 أيار/مايو 2022. وقد وُجهت إليهما تهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد لوّح الأسبوع الماضي باتخاذ “إجراءات انتقامية” في حال عدم الإفراج عن المواطنين الفرنسيين المحتجزين.
وتشهد العلاقات بين باريس وطهران توترًا متصاعدًا، على خلفية اتهام إيران للدول الغربية، ومنها فرنسا، بعدم اتخاذ مواقف كافية ضد الضربات الإسرائيلية الأخيرة، في مقابل اتهامات أوروبية لإيران باستخدام الأجانب كورقة ضغط في مفاوضاتها النووية أو للمطالبة برفع العقوبات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، لمّحت دول الاتحاد الأوروبي إلى إمكانية إعادة تفعيل آلية العقوبات المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وهو ما رد عليه عراقتشي بالقول إن “التهديد بالعقوبات لا يخدم الدبلوماسية”، داعيًا فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى لعب “دور بنّاء” في المحادثات.

