الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة3 يوليو 2025 10:33
للمشاركة:

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 1

“سياست روز” الأصولية: من لهيب الخيام إلى نيران السماء.. إيران اليوم تكرار لعاشوراء

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 2

“مردم سالارى” الإصلاحية: تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية 

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 3

“كيهان” الأصولية عن “فورين بوليسي”: الهجوم الإسرائيلي على إيران حقّق نتائج عكسية

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 4

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن مهاجراني: ألف مليار تومان لإسكان مؤقّت وإعادة الإعمار

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 5

“جهان صنعت” الاقتصادية: فرار ١٣ ألف مليار تومان من سوق البورصة

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 6

“افكار” الإصلاحية عن حاكم طهران: بدأنا خطط عاجلة لترحيل الأجانب غير القانونيين

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية الخميس 3 تموز/ يوليو 2025

رأى الباحث الإيراني عارف دهقان دار أنّ إسرائيل – بدعم من الولايات المتحدة وبعض القوى الغربية – تسعى إلى تنفيذ مشروع استراتيجي يهدف إلى تجزئة إيران وإضعافها كقوة إقليمية فاعلة، من خلال استخدام أدوات غير مباشرة، كالاضطرابات الداخلية، الحرب السيبرانية والاغتيالات النوعية.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ وقف إطلاق النار الأخير بين إيران وإسرائيل ليس إلا غطاءً تكتيكيًا لإعادة تموضع القدرات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، بهدف تركيزها على إيران، خاصة بعد الإعلان عن انتهاء العمليّات البرية في غزة وسعيها لعقد اتفاق مع حركة “حماس”.

وتابع دهقان دار أنّ إسرائيل تسعى لتنفيذ عمليّات معقّدة ضد إيران، تشمل هجمات إلكترونية، اغتيالات لعلماء وقادة كبار وتمويل جماعات داخلية لخلق اضطرابات، وذلك بهدف ضرب البنية الوطنية الإيرانية وإثارة التوترات العرقية والمذهبية.

وأشار الباحث إلى أنّ هذه المخططات تجد دعمًا ضمنيًا من الولايات المتحدة وأوروبا، كما أنّ تحليلات خبراء مثل جون ميرشايمر تدلّ على أنّ الهدف الحقيقي لإسرائيل هو إضعاف تماسك الدولة الإيرانية، وليس فقط تقويض برنامجها النووي أو الصاروخي.

وبرأي دهقان دار فإنّ قدرات إيران العسكرية – لا سيما الصواريخ البالستية، الكروز والهايبرسونيك، شكّلت عنصرًا ردعيًا فعّالًا، كما ساهمت بتعديل معادلات الحرب الأخيرة، مما يجعل أي هجوم مباشر على إيران محفوفًا بتكاليف باهظة.

وقال الباحث إنّ وثائق مراكز الأبحاث الغربية تكشف عن نوايا قديمة لإثارة نزاعات داخلية في إيران لتقسيمها، كما حدث في دول مثل سوريا، ليبيا ولبنان، كما أنّ عمليّات الاغتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة باتت أداة مركزية في هذه الحملة.

وأكد الباحث أنّ إيران تمتلك عناصر صلابة تمنع نجاح هذه المخططات، مثل الهوية الوطنية الموحّدة، الهيكل الحكومي المركزي والمؤسسات الأمنية والعسكرية المتماسكة، مستدلًّا على ذلك بسرعة تعيين بدلاء للقيادات التي تم اغتيالها خلال الحرب.

وختم دهقان دار بأنّ الرد على هذه التهديدات يتطلّب حزمة متكاملة من الإجراءات، منها الانسحاب من معاهدة NPT بعد فشل المجتمع الدولي في إدانة الهجمات على منشآت إيران النووية، توسيع القدرات الصاروخية، تحديث الدفاعات الجوية وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية عبر تقليص الفجوات الاجتماعية، إلى جانب تطوير التعاون العسكري مع دول مثل الصين، على حد تعبير الكاتب.

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 7

في سياق متصل، اعتبر المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أنّ عملية “الوعد الصادق ۳” شكّلت ضربة مباشرة لأسس بقاء إسرائيل، لأنها برأيه لم تكن يومًا دولة أمة، بل ثكنة عسكرية قائمة على دعائم مصطنعة، منها الدعم الغربي، التفوّق الأمني، الهجرة اليهودية والانسجام الداخلي.

وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الدبلوماسي الإيراني السابق أنّ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، ثم الفشل في حرب تموز/ يوليو 2006، وما تلاه من الهزائم المتتالية أمام حركات المقاومة، هي عوامل أبرزت التراجع العسكري لإسرائيل، فضلًا عن كشف عملية “طوفان الأقصى” في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 هشاشة المنظومة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية.

ولفت كنعاني إلى أنّ هجوم إسرائيل على سفارة إيران في دمشق واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران عجّلا بردّ إيراني غير مسبوق كأوّل هجوم مباشر من إيران على إسرائيل، بمشاركة دفاعات ورادارات أميركية، أوروبية وخليجية عجزت عن التصدّي للموجة الإيرانية من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقال الكاتب إنً إسرائيل حاولت الدفع باتجاه تدخل عسكري أميركي مباشر ضد إيران بعد فشل سياسات الضغط والعقوبات، لكنها أخفقت بسبب موانع وتقديرات سياسية في واشنطن، مما جعلها تبادر منفردة بضربة عسكرية، معلنةً بدء مرحلة جديدة من الحرب.

ورأى كنعاني أنّ تصدّع المجتمع الإسرائيلي بدأ يظهر بوضوح، خاصة في ظل الانقسام بين التيارات الدينية والعلمانية، ورفض بعض المجموعات اليهودية مثل “الحريديم” التجنيد والمشاركة في الحرب، مما ينبئ بصراعات داخلية متفاقمة في مرحلة ما بعد الحرب.

وتابع الكاتب أنّ مشروع التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية تعرّض لضربة شديدة بعد عمليَّتَيْ “طوفان الأقصى” و”وعده صادق ۳”، إذ لم تعد إسرائيل شريكًا مؤهّلًا للأمن الإقليمي، بل مصدر تهديد، خصوصًا مع عجزها عن تأمين نفسها، على حد قوله.

وختم كنعاني بأنً إسرائيل كيان بلا هوية ولا جذور، قائم على عناصر خارجية تتآكل يومًا بعد يوم، مشدّدًا على أنّ سقوطه بات حتميًا في وعي شعوب العالم الذين باتوا يرون في إسرائيل تهديدًا حقيقيًا للسلام العالمي.

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 8

على صعيد آخر، أكد الخبير الإيراني في الشؤون الدولية نصرت‌ الله طاجيك أنّ استمرار التعاون مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أو عدمه يجب أن يرتبط أولًا بسؤال أعمق: هل سيستمر وقف إطلاق النار الحالي؟ أم سيكون مقدّمة لتشكيل ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة؟

وفي مقاله بصحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ استمرار وقف إطلاق النار أو انهياره لا ينفي أنّ توازن القوى في المنطقة قد اختلّ بالفعل، منوّهًا إلى أن المعادلة الجديدة لم تكتمل بعد، وهي رهن بلعبة المصالح التي يخوضها اللاعبون الإقليميون والدوليون، بمن فيهم إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة، أوروبا، روسيا، الصين والدول العربية المجاورة.

ودعا طاجيك إيران لتحديد هدفها بوضوح في هذه المرحلة، وضبط أدواتها الجيوسياسية، العسكرية والنفسية لكسب حلفاء في معادلة ما بعد الحرب، حيث سيتوقف نجاح وقف إطلاق النار على ما إذا كان ناتجًا عن تسوية حقيقية، أو سيكون هشًّا وفرضًا من طرف واحد.

ولاحظ الكاتب أنّ بعض التصريحات الغربية، خاصة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمّن تناقضات وحسابات شعبوية، مشجّعًا على عدم المراهنة عليها، لكونها إما مضلّلة للرأي العام الإيراني أو تهدف لتحريض الطبقات الشعبية ضد النظام.

وختم طاجيك بأنه من الضروري محافظة إيران على وعيها الاستراتيجي، وعدم الانخداع بالخطابات الغربية، والتركيز على تصميم سياسة خارجية واقعية تضمن أمنها ومكانتها في النظام الإقليمي الجديد.

مانشيت إيران: ما وراء وقف إطلاق النار.. هل تستعد إسرائيل لضرب الداخل الإيراني؟ 9
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: