الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة23 يونيو 2025 20:09
للمشاركة:

إيران ترد على الهجوم الأميركي وتستهدف قاعدة العديد في قطر

في خطوة تنذر بتوسّع دائرة التصعيد في الشرق الأوسط، أعلنت إيران، الاثنين، أنها استهدفت قاعدة “العديد” الجوية الأميركية في قطر، ردًّا على الضربات الأميركية التي طالت منشآتها النووية.

الضربة الصاروخية التي أكّدتها وزارة الدفاع الأميركية وأشارت إلى أنها حصلت بصواريخ بالستية، لم تُسفر عن ضحايا وفق المصدر نفسه.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان رسمي إن القوات المسلحة الباسلة للجمهورية الإسلامية الإيرانية نفذت الهجوم، مشيرًا إلى أن عدد الصواريخ يعادل عدد القنابل التي استخدمتها واشنطن في قصف المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف المجلس أن “هذا الرد لا يُشكّل تهديدًا لدولة قطر الشقيقة”، لكن الدوحة استنكرت ما حصل. فقد أعلنت أن دفاعاتها الجوية اعترضت الصواريخ “بنجاح”، في حين ندّد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بالهجوم واعتبره “انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر ومجالها الجوي”، مؤكدًا أن بلاده تحتفظ “بحق الرد المباشر بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء السافر”.

من جانبها، أكّدت وزارة الدفاع الأميركية أن الهجوم استُخدم فيه صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، انطلقت من داخل إيران، وأنه لم تُسجل إصابات في صفوف القوات الأميركية.

في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن القاعدة “أُصيبت بستة صواريخ”، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية في طهران.

في قطر، سُمعت انفجارات في محيط العاصمة الدوحة ومدينة لوسيل، حيث شوهدت مقذوفات في السماء، بحسب شهود ومراسلين ميدانيين.

ويُعدّ هذا الهجوم تطورًا لافتًا في اليوم الحادي عشر من الحرب التي أشعلتها إسرائيل في 13 حزيران/يونيو، والتي شهدت أيضًا تصعيدًا إسرائيليًا في طهران، شمل قصفًا لمقرّات تابعة للحرس الثوري وسجن إيفين شمال العاصمة الإيرانية.

الخليج كان أول من بادر إلى الإدانة. فقد وصفت السعودية الهجوم الإيراني بأنه “عدوان لا يمكن تبريره”، فيما دانت الإمارات العملية بـ”أشد العبارات”، محذّرة من تهديد الأمن الإقليمي.

أما فرنسا، فحذّرت من “اشتعال الوضع” في الشرق الأوسط، داعية إلى ضبط النفس. في السياق ذاته، أعلنت كل من البحرين والكويت إغلاق مجالهما الجوي “مؤقتًا”، بعد إعلان مماثل من قطر قبيل تنفيذ الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، إن “الهجوم الإيراني يثبت مرة أخرى عدائية النظام الإيراني وخطورته على المنطقة والعالم، ويؤكد أن إيران دولة إرهابية تُهدد الجميع، وليس إسرائيل فقط”.

على وقع التصعيد، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 6٪، وسط مخاوف من تأثر الإمدادات في حال توسّع المواجهة. ودعت الصين المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع الصراع بين إيران وإسرائيل من التأثير على الاقتصاد العالمي.

مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: