الرد الإيراني على الهجوم الأميركي “مرجّح جدًا” خلال ساعات
علمت Amwaj.media أن إيران “على الأرجح” ستشن خلال الساعات المقبلة هجومًا على منشآت عسكرية أميركية، ردًا على القصف الأميركي الذي استهدف منشآت نووية في فوردو وأصفهان ونطنز. ووفقًا لمصدر سياسي رفيع المستوى في طهران تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فقد تم اتخاذ القرار بضرب المصالح الأميركية في المنطقة، لكن المشاورات لا تزال جارية بين كبار المسؤولين والقادة حول تحديد الأهداف بدقة. ورفض المصدر الإفصاح عن المنشآت الأميركية التي يجري النظر في استهدافها.
ويأتي هذا في وقت حذّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تصعيد إضافي في حال ردت إيران على قصف منشآتها النووية فجر 22 حزيران/يونيو. وقال ترامب في مقابلة هاتفية مقتضبة عشية إصدار بيان رسمي مساء 21 يونيو بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة: “عليهم أن يصنعوا السلام فورًا. عليهم أن يتوقفوا فورًا. وإلا فسيتعرضون لضربات جديدة”، مضيفًا: “لا تزال هناك العديد من الأهداف. الليلة كانت أصعبها بلا شك… ولكن إن لم يتحقق السلام بسرعة، فسوف نضرب تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة ومهارة.”
وبحسب ما نشرته Amwaj.media بشكل حصري في 22 يونيو، فقد تلقت إيران إشعارًا مسبقًا بالغارات الأميركية، تزامنًا مع رسالة خاصة من إدارة ترامب تفيد بعدم رغبتها في تصعيد أوسع. وهو ما يوحي بأن ترامب يسعى لتكرار سيناريو كانون الثاني/يناير 2020، حين أطلقت إيران صواريخ باليستية على قواعد أمريكية تم إخلاؤها في العراق، ردًا على اغتيال قائد قوة القدس قاسم سليماني.
حينها، اختار ترامب امتصاص الضربة الإيرانية الرمزية، معترفًا بحاجة طهران إلى حفظ ماء الوجه. لكن في الظروف الحالية، ومع تصور أن الجمهورية الإسلامية تعاني من انتكاسات إقليمية، وتتعرض لهجوم إسرائيلي مستمر أودى بحياة كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين، فقد تكون قدرة الرئيس الأميركي على التساهل أقل هذه المرة.
وقد أشارت وسائل إعلام إسرائيلية في 22 يونيو إلى احتمال استعداد تل أبيب لوقف إطلاق النار إذا أوقفت طهران قصفها الصاروخي، لكنها حذرت من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تشنان هجمات مشتركة على البنية التحتية الاقتصادية والطاقة في إيران بهدف إسقاط الدولة، في حال رفضت الجمهورية الإسلامية العرض.
وقبيل القصف الأميركي في 22 يونيو لمنشآت إيران النووية، كان المسؤولون الإيرانيون قد أبدوا استعدادهم لاستئناف المحادثات مع إدارة ترامب، بشرط توقف الهجمات الإسرائيلية. ويُذكر أن الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة كانت مقررة في عُمان يوم 15 يونيو، لكنها توقفت فجأة بعد الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في 13 يونيو. وبعد الهجوم الأميركي على فوردو وأصفهان ونطنز، أشار كبار المسؤولين الإيرانيين إلى أن باب الدبلوماسية قد أُغلق تمامًا. ومع ذلك، قد يتغير هذا الموقف إذا أُتيحت لطهران فرصة حفظ ماء الوجه من خلال هجوم رمزي على منشآت أمريكية تم إخلاؤها.
اللافت أن القصف الأميركي لم ينطلق من قواعد عسكرية في المنطقة، بل نفذته قاذفات B-2 انطلقت من الولايات المتحدة وأسقطت نحو 12 قنبلة خارقة للتحصينات تزن كل منها 13.6 طن (30,000 رطل) على منشأة فوردو المُحصّنة تحت الأرض، ما تسبب في أضرار كبيرة دون أن يتم تدمير المنشأة بالكامل. في الوقت ذاته، أُفيد بأن غواصة أطلقت صواريخ على منشأة نطنز ومنشأة أصفهان النووية. وفي 23 يونيو، قصفت إسرائيل الطريق المؤدي إلى فوردو في محاولة واضحة لمنع الوصول إليها.
ولا يزال من غير الواضح حتى اللحظة ما هي الأهداف التي قد تضربها إيران. ومع حرص الولايات المتحدة على عدم استخدام قواعدها الإقليمية في تنفيذ الهجمات، فإن إيران غير قادرة على ضرب الأراضي الأميركية مباشرة، ما يعني أن المصالح الأميركية في المنطقة ستكون الهدف المرجح. ومن بين المواقع المحتملة: قواعد في العراق، البحرين، قطر، والمنطقة الحدودية الثلاثية بين العراق والأردن وسوريا. لكن تجدر الإشارة إلى أن معظم القواعد الأميركية قد أُخليت إلى حد بعيد، ما يعني أن الضربة الإيرانية ستكون رمزية بالأساس، ما يضع الكرة في ملعب ترامب لتحديد الخطوة التالية
مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

