تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل يقابله مسار دبلوماسي في جنيف
وجّهت إيران ضربة صاروخية فجر اليوم على إسرائيل هي الأكثر تأثيرًا حتى الآن، حيث أعلنت استهداف مركز عسكري قرب مستشفى سوروكا، هو مقر القيادة والاستخبارات الكبرى للجيش الإسرائيلي، ومعسكر تابع للجيش في منطق كاف وهو مجاور للمستشفى في بئر السبع، بينما اتهمتها إسرائيل بقصف المستشفى نفسه.
وأسفر الهجوم على عشرات الجرحى حتى الآن، في حصلة مرشحة للارتفاع، فهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران بأنها ستدفع ثمنًا باهظًا بعد ما جرى، بينما رأى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ القائد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي لل يجب أن يبقى حيًا بعد ذلك.
السيستاني يحذّر
وردًا على التهديدات بحق خامنئي، أصدر المرجع العراقي آية الله علي السيستاني بيانًا حذّر من أيّ تهديد باستهداف القيادات الدينية والسياسية العليا في وإيران ربما يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة تمامًا، وحدوث فوضى عارمة.
كما حذّرت المرجعية الدينية العراقية العليا من أنّ القيام بخطوة إجرامي من هذا القبيل ينذر بعواقب بالغة السوء في أوضاع هذه المنطقة برمّتها.
عراقتشي إلى جنيف وبقائي يهاجم غروسي
وفي السياق أعلنت الخارجية الإيرانية بلسان متحدثها إسماعيل بقائي حضور وزير الخارجية عباس عراقتشي إلى جنيف للاجتماع مع ممثلين عن بريطانيا، فرنسا وألمانيا في جنيف.
وأضاف بقائي أنّ “القضية النووية والعدوان العسكري للكيان الصهيوني ضد إيران” هما محور المحادثات بين إيران وأوروبا.
ووجه بقائي خطابًا حادًا إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي، متهمًا إياه بتحويل الوكالة لأداة في أيدي الدول غير الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي.
واعتبر بقائي أنً تحوّل الوكالة كأداة بهذا الشكل هدفه حرمان الدول الأعضاء في المعاهدة من حقهم الأساسي.
هجوم على مفاعل آراك
وقالت هيئة الطاقة الذرية النووية إنّ إسرائيل هاجمت صباح اليوم مفاعل الأبحاث ومجمع خنداب للمياه الثقيلة، نافيةً وجود أي خسائر في الأرواح أو أي خطر على السكان المحيطين بعد تدابير مسبقة.
بدوره تحدث الجيش الإسرائيلي عن قيام 40 طائرة حربية تابعة له بمهاجمة عشرات الأهداف العسكرية في إيران خلال الساعات الأخيرة.
كما أكد الجيش الإسرائيلي استهدافه مقاعد أراك النووي، بما في ذلك هيكل احتواء المفاعل، مضيفًا أنه تم تنفيذ هجوم ضد المكوّن المخصص لإنتاج البلوتونيوم وبالتالي منع إمكانية إعادة استخدامه لإنتاج الأسلحة النووية.
ترامب متردد
من جهته اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ إسرائيل تحقق الانتصار، مشيرًا إلى أنه لديه أفكار بشأن إيران لكنه يتخذ قراراته في الخطة الأخيرة.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن مسؤولين دفاعيين أنّ احتمال نجاح ضربة أميركية على المنشإة النووية الإيرانية تحت الأرض “فوردو” هو موضع خلاف عميق.
وبحسب الصحيفة، فإنّ ترامب غير مقتنع بأنّ قنابل GBU-57 التي تزن الواحدة منها 13.6 طنًّا ستتمكّن فعلًا من القضاء على فوردو، مضيفةً أنه أرجأ الموافقة النهائية على الضربات بانتظار معرفة ما إذا كان التهديد بالتدخّل الأميركي سيدفع إيران إلى المحادثات.
توقف الإنترنت عرقل الهجمات الإسرائيلية
وأفاد مصدر مطلع لموقع “آخرين خبر” الإيراني أنّ توقف الانترنت الخاص بخطوط الاتصال أدى إلى خلل في تشغيل المسيّرات الإسرائيلية الصغيرة.
وبحسب المصدر، أدى هذا التوقف أيضًا إلى خلل في الاستهدافات التي تقوم بها الطائرات الحربية الإسرائيلية والتي كانت تعمل بناء على معلومات مصدرها المسيّرات الصغيرة.
لاريجاني: كانوا ينتظرون انهيار إيران
ورأى مستشار القائد الأعلى علي لاريجاني أنّ الذين شنوا الهجمات على إيران كانوا يعتقدون بأن الأوضاع الداخلية فيها ستنهار، وأن الضغوط الخارجية ستدفعها إلى الاستسلام، لكن النتيجة جاءت معاكسة تمامًا، على حد تعبيره.
ولاحظ لاريجاني أنّ جميع التيارات السياسية، وحتى بعض أطياف المعارضة في الخارج، وقفت إلى جانب القوات المسلّحة الإيرانية، لأن الأمر كان يتعلق بالدفاع عن الوطن، بحسب قوله.
وأردف لاريجاني: “إسرائيل ستبحث بسرعة عن المفاوضات في الوقت الذي ستشعر فيه بالضعف”
مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

