مانشيت إيران: قصف “الإذاعة والتلفزيون”.. كيف يؤثّر الإعلام في حرب إسرائيل على إيران؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية: الموساد يحترق

“آرمان ملى” الإصلاحية: إسرائيل تحت مرمى النيران الإيرانية

“كيهان” الأصولية: ضربات صاروخية تضرب الموساد ومقرّات الاستخبارات

“اقتصاد آينده” الاقتصادية: الليالي المحرقة في تل أبيب

“اسكناس” الاقتصادية: نهاية أسطورة القبة الحديدية الواهية

“فرهيختكان” الإصلاحية مشبهةً ترامب بفرعون: ستغرق في “الخليج الفارسي”
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 18 حزيران/ يونيو 2025
رأى الكاتب الإيراني سیاوش كاوياني أنّ وسائل الإعلام الفارسية التابعة للغرب تصوّر الحرب بين إيران وإسرائيل بشكل منحاز تمامًا لصالح إسرائيل، متجاهلة شدة وفعاليّة الضربات الصاروخية الإيرانية.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذه الوسائل تقلّل من شأن هجمات إيران، لكنها تُضخّم في المقابل من أي هجوم إسرائيلي، وتنقل تحذيرات كاذبة لإثارة الرعب بين الإيرانيين.
وتابع كاوياني أنّ المقارنة بين صمود غزة الصغيرة في وجه إسرائيل منذ أكثر من عام، وبين قدرات إيران الواسعة عسكريًا وسكانيًا، تدلّ على أنّ تصوير إيران على أنها الطرف الخاسر هو تحليل مغرض وغير واقعي.
وأشار الكاتب إلى أنّ تغيير إيران لتكتيك الهجمات الصاروخية بحيث تشمل النهار أيضًا، أظهر فعالية كبيرة وأربك الجيش الإسرائيلي، وهو ما اعترف به حتى بعض مراسلي الشبكات الغربية مثل BBC.
ودعا كاوياني المسؤولين لتجاهل التصريحات العدائية والمتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لا يحظى حتى بثقة نواب الكونغرس الأميركي بشأن شن حرب ضد إيران.
وختم الكاتب بأنّ الوضع الحالي يقتضي إعلان “حالة استنفار حربي” في جميع أجهزة الدولة، خصوصًا الحكومة، لضمان قيادة البلاد بشكل منسجم مع متطلّبات الحرب.

في ذات السياق، أكد الكاتب الإيراني حسن رشوند أنّ استهداف إسرائيل لمبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لم يكن مجرّد هجوم عابر، بل هجوم مدروس على الجبهة الإعلامية التي أثبتت فعاليّتها في كشف جرائم العدو وتثبيت الوحدة الوطنية.
وفي مقاله بصحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أن مشهد استمرار المذيعة في قراءة الأخبار رغم الدخان والنيران داخل الاستوديو، جسّد ملحمة إعلامية وطنية تُثبت أنّ الإعلام هو خط الدفاع الموازي لساحات القتال، بل أكثر تأثيرًا في المعركة النفسية.
وتابع رشوند أنّ الإعلام الوطني، خاصة صدا و سیما، كان له دور محوري في إدارة الوعي الشعبي أثناء الحرب، من خلال نقل صور انتصارات القوات المسلّحة الإيرانية، وكشف انتهاكات إسرائيل، مما جعل من الإعلام سلاحًا استراتيجيًا بحد ذاته.
ولفت الكاتب إلى أنّ هذا الدور المؤثّر للتلفزيون الإيراني، بما في ذلك الكشف عن شبكات الطائرات المسيّرة والجواسيس في الداخل، والذي تم إحباطه بالتعاون مع المواطنين وقوات التعبئة الشعبية، أثار غضب إسرائيل ودفعها لاستهداف التلفزيون بهدف كسر الروح المعنوية الداخلية.
وقال رشوند إنّ التلفزيون الإيراني استطاع أن ينتزع زمام المبادرة من القنوات المعادية مثل “إيران إنترناشيونال”، من خلال بث صور الشهداء والضحايا المدنيين، وفضح روايات العدو الكاذبة، مما دفع إسرائيل لتصعيد استهدافها الإعلامي.
وبرأي الكاتب فإنّ إسرائيل تخطئ حين تظنّ أنّ استهداف الإعلام والقيادات العسكرية والعلماء النوويين سيؤدي إلى انهيار المنظومة الدفاعية والإعلامية الإيرانية، خصوصًا بعد أن فشلت كل محاولاتها في شق الصف الداخلي، كما ظهر في احتفال عيد الغدير الذي نقله التلفزيون الإيراني على نطاق واسع.
وختم رشوند بأنّ الإعلام يؤدي وظيفتين حيويتين: تسهيل عملية اتخاذ القرار من خلال تعزيز الروح المعنوية، وتحقيق الردع عبر إبراز القوة والإرادة الوطنية، مستنتجًا بأنّ النصر الإعلامي يتحقّق بالصمود والثقة بالوعد الإلهي.

على صعيد آخر، اعتبر الكاتب الإيراني حسن هاني زاده أنّ الهجمات الصاروخية الأخيرة التي نفّذتها إيران على مدينتَيْ تل أبيب وحيفا في الأراضي المحتلة شكّلت صدمة للمراقبين الدوليين وللجيش الإسرائيلي، خصوصًا بعد تدمير مراكز حسّاسة تابعة لجهازَيْ الموساد وأمان.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ تلك الضربات، والتي نُفذت ضمن سلسلة عمليّات “الوعد الصادق 3″، استهدفت وحدات الكوماندوس 8200 المسؤولة عن تنفيذ الاغتيالات حول العالم، وكذلك مراكز جمع وتحليل البيانات الاستخباراتية المتعلقة بإيران.
وتابع هاني زاده أنّ مركز قناة 14 التلفزيونية التابعة للجيش الإسرائيلي دُمّر أيضًا، كرد إيراني مباشر على استهداف مبنى التلفزيون الإيراني، موضحًا إنّ الصواريخ المستخدمة في هذه العمليّات كانت من نوع متقدم، مما جعل من المستحيل على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية اعتراضها.
ولاحظ الكاتب أنّ هذه الهجمات هي أول تجربة ناجحة للقوات المسلّحة الإيرانية في استخدام صواريخ دقيقة ذات مسار سقوط عمودي، كما أنّ إيران ستُطوّر أجيالًا جديدة من هذه الصواريخ لضرب أهداف إسرائيلية حساسة.
وخلص هاني زاده إلى أنّ الملاجئ التي بُنيت في إسرائيل من قبل شركات محلية ثُبُتَ عدم فاعليتها، منا أدى إلى تآكل ثقة المواطنين الإسرائيليين في قدرة جيشهم على الحماية.
وختم الكاتب بأنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة، وأنّ إسرائيل ستدفع ثمنًا باهظًا لمغامراتها العسكرية ضد إيران، حيث أنّ الأخيرة – رغم الدعم الغربي المستمر لإسرائيل – باتت تمسك تدريجيًا بزمام المبادرة في الميدان.

مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

