مانشيت إيران: هل تتجه إيران إلى التصعيد أم الحل الدبلوماسي؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية: إسرائيل في حالة رعب من الصواريخ الإيرانية

“آرمان ملى” الإصلاحية عن قصف التلفزيون الإيراني: استهداف حرية التعبير

“كيهان” الأصولية: شرط وقف الحرب هو تدمير إسرائيل وليس وقف الهجمات

“جمله” الإصلاحية عن الدفاع الجوي الإيراني: إيران أكثر استعدادًا لصد الهجمات

“تجارت” الاقتصادية: وفرة للسلع الأساسية في الأسواق

“مردم سالارى” الإصلاحية عن تعاطف الإيرانيين في العالم مع بلدهم: روحي فداءً لإيران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 17 حزيران/ يونيو 2025
رأى الكاتب الإيراني محمد حسین محترم أنّ الحرب قد بدأت بالفعل بين إيران وإسرائيل، لكن الجهة الحقيقية التي تقف وراء هذا الهجوم ليست إسرائيل وحدها، بل الولايات المتحدة الأميركية التي استخدمت إسرائيل كأداة تنفيذية ضمن مخطط أشمل لنزع قدرة الردع الإيرانية، على حد تعبيره.
وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أن تصريحات الجيش الإسرائيلي باعتبار الهجوم إعلان حرب، وتأكيد القائد الأعلى الإيراني أنّ العدو ارتكب خطأ فادحًا، يدلّان على أنً المعركة دخلت مرحلة جديدة، وأنّ إيران، بعد فقدان قادة مثل قائد قوة القدس السابق قاسم سليماني وغيرهم، قرّرت التخلي عن سياسة “الصبر الاستراتيجي” والانتقال إلى “الهجوم الردعي” المفتوح.
وقال محترم إنّ العداء الأميركي يتجلّى بوضوح في تناقض مواقف الغرب، حيث تدعم ألمانيا امتلاك أوكرانيا للسلاح النووي كرادع، بينما تُحرم إيران حتى من مجرد التخصيب، رغم أنّ الولايات المتحدة نفسها كشفت عن قنبلة نووية جديدة تعادل 24 مرة قنبلة هيروشيما.
ووفق الكاتب فإنّ الهجوم الإسرائيلي هو في حقيقته عدوان أميركي، حيث أنّ واشنطن هي من قدّم المعلومات الاستخباراتية وأتاحت المجال الجوي للهجوم عبر العراق، فيما جاء تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب العلني للهجوم وتهديداته السابقة كدليل على تورّطه المباشر.
ولاحظ محترم أنّ ما حدث أثبت فشل خيار المفاوضات وخداع الغرب، مطالبًا بجعل كل نقطة في إسرائيل غير آمنة، وتنفيذ عمليّات اغتيال تطال كبار قادة إسرائيل.
وختم الكاتب بأنّ الزمن اليوم هو “زمن القصاص الإلهي”، وأنّ إسرائيل والولايات المتحدة لن تنجوا من تبعات العدوان الغادر.

بدوره اعتبر الكاتب الإيراني علي محمد نمازي أنّ إيران تواجه اليوم حربًا منظمة تستهدف شلّ قدراتها الوطنية، حيث تسعى إسرائيل – بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا – إلى تدمير البنية التحتية الحيوية للبلاد من خلال ضربات مباشرة تطال منشآت الطاقة والاتصالات والنقل.
وفي مقاله في صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الجمهورية الإسلامية رغم ردها الصاروخي غير المسبوق، لم تنجح بعد في إنهاء الهجوم، لافتًا إلى أنّ ما يجري لم يعد صراعًا محدودًا أو بالوكالة، بل تهديدًا وجوديًا للدولة بكل مكوّناتها، مما يضع إيران أمام مفترق استراتيجي مصيري.
ولاحظ نمازي أنّ الحرب الحالية تكلّف البلاد خسائر فادحة في كل المجالات، وتنذر بتبعات مباشرة على حياة ملايين المواطنين، مما يفرض الخروج من حالة الاستنزاف، عبر اتخاذ قرار واضح بالتحوّل نحو حل سياسي وأمني إقليمي شامل.
وشدّد الكاتب على أنّ توسيع الحوار مع دول عربية، كالسعودية والإمارات ومصر، أصبح أمرًا ملحًا، لمنع هذه الدول من الانضمام إلى المحور التدميري الذي تقوده إسرائيل، محذّرًا من أنّ استمرار القطيعة مع واشنطن يصبّ في مصلحة إسرائيل ويمنحها مزيدًا من الدعم الاستخباراتي في مخططها الرامي إلى تقويض إيران تدريجيًا.
وختم بأنّ إعادة إحياء الدبلوماسية عبر وساطات إقليمية ودولية هو الخيار الأنجع لسحب ورقة التصعيد من يد العدو، وإنقاذ إيران من مرحلة خطيرة تهدد مستقبلها الوطني.

في سياق متصل، ذكر الكاتب الإيراني قاسم غفوري إنّ العراق مطالب اليوم بإثبات التزامه بمبدأ حسن الجوار مع إيران، ليس فقط من خلال التصريحات السياسية، بل من خلال مواقف عملية تمنع استخدام أراضيه وأجوائه في الاعتداء على إيران.
وفي مقاله له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أن التاريخ يثبت عمق الروابط بين إيران والعراق، مستشهدًا بتدخل إيران الفوري لدعم العراق في مواجهة تنظيم داعش.
وذكّر غفوري بأنً الاتفاقية الأمنية بين البلدين تُلزم العراق بمواجهة الجماعات الإرهابية والانفصالية التي تهدّد إيران، فضلًا عن منع أي طرف ثالث من تهديد أمن الجمهورية الإسلامية من الأراضي العراقية.
ونوه الكاتب إلى أنّ الممارسات الأميركية الأخيرة، خاصة في ما يتعلّق بنقل قوات من سوريا إلى العراق، لا تخدم السيادة العراقية ولا أهدافها في لعب دور إقليمي مستقل، بل تجعلها عرضة للهيمنة الإسرائيلية ضمن مشروع “من النيل إلى الفرات”، وتحوّل العراق من فاعل إقليمي إلى تابع ضعيف.
وبحسب غفوري فإنً دعم العراق لإيران ومقاومتها في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة هو دفاع استباقي عن العراق نفسه، ويعزّز من دوره في التصدّي للمخططات الكارثية التي تستهدف تفتيت المنطقة تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد”.
وختم الكاتب بأنّ استمرار بغداد في تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية – الأميركية لأجوائها يعطي إيران الحق الدولي في الدفاع عن نفسها بالوسائل كافة، ويضع مسؤولية الرد على من فشل في حماية سيادة أراضيه.

مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

