القائد الجديد لمقر خاتم الأنبياء.. من هو علي شادماني؟
في أعقاب اغتيال إسرائيل للفريق غلام علي رشيد، أحد أبرز العقول العسكرية في إيران وقائد مقر القيادة المركزية "خاتم الأنبياء"، جاء تعيين العميد علي شادماني خلفاً له ليؤكد استمرار الثقل الذي تمنحه القيادة الإيرانية لهذا المنصب الاستراتيجي.
فقد أصدر القائد الأعلى آية الله علي خامنئي مرسوماً عيّن بموجبه شادماني قائداً لهذا المقر الحساس، في خطوة تعكس الثقة المطلقة بخبرته.
علي شادماني، ابن مدينة همدان، التحق بصفوف الحرس الثوري في وقت مبكر من الحرب العراقية الإيرانية. هناك، على جبهات القتال الغربية، بدأت ملامح قيادته تتشكل، قبل أن يتسلم قيادة لواء “أنصار الحسين”، اللواء الذي شكّل ركيزة أساسية في الدفاع عن مواقع استراتيجية خلال تلك الحرب الطويلة والدموية.
مهمات حساسة
لكن ما ميز شادماني لم يكن فقط أداءه في المعارك، بل أيضاً قدرته على التنسيق الميداني بين وحدات مختلفة، وإدارته لعمليات معقدة في الجنوب والغرب. هذه المهارات جعلته لاحقاً من الأسماء البارزة في هيكلية ما بعد الحرب، حيث تولّى قيادة مقر “النجف الأشرف”، أحد أهم المقرات العسكرية غرب البلاد، ثم أصبح نائباً لقائد القوات البرية، قبل أن يُكلف بموقع حساس في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة: نائب رئيس الهيئة للعمليات.
منذ سنوات، يُنظر إلى شادماني على أنه أحد العقول الهادئة والمحنكة في رسم الخطط الميدانية والمناورات المشتركة بين الحرس والجيش. وفي الكواليس العسكرية، يُعرف كقائد ميداني من الطراز الرفيع، يتمتع بفهم عميق لتكتيكات الحرب المعاصرة، ويبرع في بناء جسور العمل المشترك بين الفروع العسكرية المختلفة.
انضباطه، وتجربته الممتدة، جعلت منه اسماً موثوقاً لدى القيادة العليا، وخاصة لدى القائد الأعلى، الذي أولاه مهمات حساسة في مراحل مفصلية من العقود الماضية.
اليوم، وهو يتسلم راية قيادة “مقر خاتم الأنبياء”، يجد شادماني نفسه في مواجهة تحديات أمنية إقليمية متصاعدة، وملفات عسكرية متشابكة تتطلب مزيجاً من الحزم والتخطيط الهادئ.
مع “إيران… ٤٦ عامًا على المحك”. اضغط هنا لمتابعة تغطية “الجادة” لمجريات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية

