الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة12 يونيو 2025 13:02
للمشاركة:

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 1

“كيهان” الأصولية عن خامنئي: ليعلو صوت واحد من البلاد بما يخص القضايا الأساسية

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 2

“آرمان امروز” الإصلاحية عن بزشكيان: لن نصنع قنبلة نووية

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 3

“جوان” الأصولية عن وزير الدفاع: أعددنا رأسًا حربيًا بوزن طنّين للقواعد الأميركية

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 4

“اقتصاد ملى” الاقتصادية: تفاقم أزمة البطالة

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 5

“شرق” الاصلاحية: إيران تحت ظل قرار الوكالة والبحث عن الاتفاق

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 12 حزيران/ يونيو 2025

قال الكاتب الإيراني فرهاد فخرآبادي إنّ الهجوم الأخير من التيار المتشدد في إيران على رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري يكشف عن مأزق هذا التيار بعد خسارته النفوذ السياسي في الحكومة الحالية، مما دفعه إلى توسيع دائرة هجماته لتشمل حتى القادة العسكريين الكبار.

وفي مقال له في صحيفة “هم‌ ميهن” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ باقري لم يقل شيئًا خارجًا عن المبادئ العامة للجمهورية الإسلامية، بل دعا إلى الحنكة والتعامل العلمي مع المجتمع، محذّرًا من أن النهج القائم على العنف واستخدام الهراوات لن ينجح مع مجتمع معقد ومتغيّر.

ولاحظ فخرآبادي أنّ الشرارة انطلقت من تصريحات باقري التي تحدث فيها عن أهمية فهم الجيل الجديد، خاصة بالنسبة لضبّاظ الشرطة، مما أثار سخط المتشددين الذين سارعوا إلى مهاجمته في مواقع التواصل والإعلام، خاصة موقع “رجانیوز” المحسوب على جبهة الأصوليين.

وأكد الكاتب أنّ هذا الهجوم لم يقف عند حدود النقد السياسي، حيث اتخذ طابعًا استجوابيًا وساخطًا، فضلاً عن توجيه تساؤلات لباقري عن انخراطه في لجنة السياسة النووية وعن موقفه من “الوعد الصادق 3″، في محاولة لتقزيم مواقفه وربطها بعدم الولاء الكافي لنهج المتشددين، على حد تعبير فخرآبادي.

وأشار الكاتب إلى أنّ الهجوم على باقري أثار ردود فعل من داخل المعسكر الأصولي ذاته، حيث دافع عنه بعض الشخصيات، مثل حسين نقوي حسيني، الذي وصف الانتقادات بأنها “غير مفهومة وتتناقض مع مواقف القيادة”.

وذكّر  فخرآبادي بأنّ تسريب خبر تشكيل لجنة نووية جديدة بإشراف رفيع المستوى من دون إشراك شخصيّات متشدّدة مثل سعيد جليلي، قد يكون أحد أسباب الغضب، مما يوضح أنّ دوافع الهجوم على باقري ليست فقط أيديولوجية، بل تتعلّق بصراعات نفوذ داخل النظام.

وختم الكاتب بأنّ هذه الهجمات ليست ظاهرة جديدة، بل تأتي ضمن سلسلة تمتد منذ عام 2005، حين بدأ المتشددون بمهاجمة رموز عدة لنظام الجمهورية الإسلامية، مستنتجًا بأنّ هذا التيار لم يعد يعترف بأي خطوط حمراء.

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 6

على صعيد آخر، رأى الأستاذ الجامعي الإيراني نادر انتصار أنّ الغرب يمارس لعبة مزدوجة تجاه إيران تجمع بين التصعيد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة، والمفاوضات غير المباشرة في مسقط من جهة أخرى، بهدف إخضاع طهران وإجبارها على تقديم تنازلات قصوى لصالح الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الأستاذ الجامعي أنّ مشروع القرار الذي تقدّمت به الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة في مجلس محافظي الوكالة يندرج ضمن سياسة الضغط القصوى، بينما تجري في الوقت نفسه مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة عمانية، مما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي.

وتابع انتصار أنّ إسرائيل تلعب دورًا محوريًا خلف الكواليس، حيث كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أنّ المعلومات المقدمة للوكالة في تقريرها الأخير ضد إيران مصدرها جهاز الموساد، مما يعني أنّ تل أبيب توجه مسار التصعيد وتسعى لجرّ الولايات المتحدة إلى المواجهة.

وبرأي انتصار فإنّ الولايات المتحدة لا تملك حاليًا نية لإبرام اتفاق مؤقّت مع إيران، لأنّ مثل هذا الاتفاق لا يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكاسب سياسية يمكنه استثمارها في حملته الانتخابية.

وأوضح الأستاذ الجامعي إنّ السيناريوهات المطروحة تشبه “لعبة الموت” في السياسة، حيث يسير الطرفان نحو التصادم من دون أن يُظهر أحدهما استعدادًا للانحراف عن المسار، بينما تنتظر إسرائيل فشل المفاوضات لتجد مبررًا لتصعيد عسكري.

وختم انتصار بأنّ مسار المفاوضات منذ بدايته كان منحرفًا، وخلص إلى أنه لن يكون بالإمكان الوصول إلى اتفاق حقيقي ما لم يُعَدْ تعريف الأهداف وتوسيع إطار التفاوض ليشمل مصالح أوسع وأقل توتّرًا.

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 7

في سياق آخر، اعتبر الكاتب الإيراني قاسم غفوری أنّ الإعلام الغربي يتعمّد تضخيم ملف إيران النووي في جلسات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليوحي بأنّ إيران هي الأزمة الوحيدة في العالم، في حين يتجاهل الإبادة الجماعية الجارية في غزة.

وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ هذا السلوك الإعلامي يفضح نفاق الغرب وازدواجيته، ويدلّ على أنّ الحديث عن الحوار والتفاوض ليس إلا غطاءً لفرض الضغوط وتحقيق أطماع استعمارية.

وتابع غفوري أنّ مدير الوكالة رافاييل غروسي يكتب تقاريره بناءً على طلبات الغرب، مما يجعل من غير المجدي التعويل على الوكالة، كما يبرّر تعليق التعاون أو حتى طرد المفتشين كخطوة ردعية.

ونوّه الكاتب إلى أنّ ممثّل روسيا في مجلس المحافظين فضح تواطؤ الغرب، مشدّدًا على أنّ مسار التفاوض من وجهة نظر الأوروبيين والأميركيين هدفه تدمير حقوق إيران النووية، من دون أن يقابله أي تخفيف للعقوبات.

ودعا غفوري إلى نبذ السلوكيات الفردية والانقسامية، والعودة إلى محور الوحدة الوطنية، مضيفًا أنّ مشاركة الشعب في مواجهة التحديات لا تعني تسليم البلاد للتوجهات الليبرالية الرأسمالية التي تستهدف إلغاء الدعم وفتح الباب أمام النهب المنظم من قبل الرأسماليين والمنتفعين.

مانشيت إيران: إعادة ضبط بوصلة التفاوض: الخطوة الأولى نحو اتفاق ممكن؟ 8
جاده ايران تلغرام
للمشاركة: