مانشيت إيران: ما تداعيات انفجار ميناء رجائي على السوق؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية عن انفجار ميناء رجائي: إدارة الأزمة خلال 24 ساعة

“دنياى اقتصاد” الاقتصادية عن انفجار ميناء رجائي: ضربة للتجارة الإيرانية

“رويش ملت” الإصلاحية عن بزشكيان: نقف إلى جانب أهالي بندر عباس

“جوان” الأصولية عن استمرار العمل في ميناء رجائي: الميناء يتابع عمله

“ابرار” الإصلاحية عن انفجار ميناء رجائي: إيران تعلن الحداد
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 28 نيسان/ أبريل 2025
رأى الخبير في سوق الاستثمارات الإيراني سعید کرداري أنّ انفجار ميناء رجائي ستكون له تبعات اقتصادية خطيرة على السوق الإيرانية، مذكّرًا بأنّ هذا الميناء يمثّل نقطة محورية في شبكة التجارة الإيرانية ويؤدي دورًا أساسيًا في تزويد الشركات بالمواد الأولية والآلات الصناعية وتصدير المنتجات.
وفي مقابله له مع صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمحمولات لا يمكن تقييم تأثيرها الاقتصادي بشكل دقيق حتى يتم إجراء تقديرات شاملة، مؤكدًا أنّ الحادث أثّر فورًا على سوق الاستثمارات الإيراني.
وأشار كرداري إلى أنّ الانفجار تسبّب باضطراب كبير في سوق البورصة، حيث تحوّل أكثر من نصف أسهم السوق إلى اللون الأحمر، وتم سحب نحو 1991 مليار تومان من أموال المستثمرين الحقيقيين من السوق، رغم استمرار ارتفاع قيمة التداولات اليومية إلى أكثر من 20 ألف مليار تومان.
وتابع الكاتب أنّ مؤشر البورصة العامة تراجع بنسبة 1.1% ليصل إلى ثلاثة ملايين و117 ألف نقطة، كما انخفض المؤشّر المتساوي الوزن بنسبة 0.18%، ليستقر عند 904 آلاف نقطة.
وبحسب كرداري فإنّ ردود فعل المستثمرين كانت طبيعية ومتوقعة، إذ أثّرت الصدمة العاطفية الناتجة عن الانفجار مباشرة على السوق، حيث أدّت الأحداث المشابهة في الماضي إلى إحباط عام وتقليل الرغبة في الشراء داخل السوق.
وختم الكاتب بأنّ تحسين أوضاع سوق الاستثمارات يتطلّب تقدمًا في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، حيث أنّ أي اتفاق سياسي قد يؤدي إلى خفض الضغوط الاقتصادية وتكاليف التمويل للشركات، مما يساهم في خروج الاقتصاد من حالة الركود ويدعم انتعاش ونمو السوق المالي في إيران.

في مسار متصل، قال الكاتب الإيراني محمد صفري إنّ الحادث الذي وقع في ميناء رجائي كان مؤلمًا ومؤسفًا، لافتًا إلى أنّ أعداد الضحايا قد يرتفع مع الوقت رغم إعلان المسؤولين عن وفاة 40 شخصًا وإصابة عدد كبير آخر كحصيلة أخيرة.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ وقوع الحوادث أمر طبيعي ويحدث في جميع أنحاء العالم، حتى في الدول المتقدّمة، إلا أنّ الأهم برأيه هو طريقة التعامل مع هذه الأزمات، معتبرًا أنّ تفاعل الناس مع الكوارث يعكس عمق الشعور الاجتماعي لديهم.
وذكّر صفري بأنّ الشعب الإيراني لطالما أظهر في مثل هذه المواقف تضامنًا وإنسانية لافتة، حيث يتسارع نبض التعاطف الاجتماعي بمجرّد وقوع أي كارثة في البلاد.
ووفق الكاتب، فإنه رغم محاولات بعض الأفراد استغلال هذه الحوادث لبثّ الفرقة والفرح بما أصاب البلاد، إلا أنّ مظاهر التضامن – كالتبرّع بالدم ومساندة المتضررين – كانت الصورة الغالبة والمستمرّة لدى الإيرانيين.
وشدًد صفري على أنّ تعزيز إدارة الأزمات والإعلام الفاعل ضروريان لمواجهة محاولات التضليل والتخريب، داعيًا إلى تطوير الأداء بما يعزّز ثقة المواطنين ويواجه الحملات المغرضة بفعالية.

في سياق آخر، اعتبر الكاتب الإيراني سيدرضا صدرالحسيني أنّ مكانة الرئيس السوري أحمد الشرع غير المستقرّة والأوضاع السياسية والاقتصادية في سوريا تدفعه للقيام بأي تحرّك ممكن للخروج من أزماته، بما في ذلك التواصل مع دول عربية وتركيا والمشاركة في مؤتمرات إقليمية، فضلًا عن الحوار مع المسؤولين الأوروبيين.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ الشرع لا يضع خطوطًا حمراء أمام تحرّكاته، ويسعى بأي وسيلة لحل مشكلاته السياسية والأمنية والاقتصادية، مما يفسر قبوله ببعض الشروط الأميركية لتخفيف العقوبات، ومن بينها تشكيل لجنة لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية ومنع أي نشاط مسلّح خارج نطاق سيطرة الحكومة.
ولاحظ صدر الحسيني أنّ دمشق أرسلت مؤخّرًا رسالة خطية إلى واشنطن، قبل أيام من اعتقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في سوريا، تؤكد فيها أنها لن تسمح بتحوّل الأراضي السورية إلى مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل.
ونوّه الكاتب إلى أنّ الأوضاع في دمشق – خاصة في ظل الحكومة السورية المؤقّتة – بلغت من السوء حدًا يُغني عن الحاجة لأي ضغط أميركي مباشر لدفع الحكومة نحو التطبيع مع إسرائيل، حيث أوكلت واشنطن إدارة المشهد السوري إلى حلفاء إقليميين مثل تركيا والإمارات.


