إسرائيل والتهديد الإيراني في حرب الروايات
منذ الحرب العالمية الأولى، شهدت البيئة الدولية ديناميكية جديدة في العلاقات التنافسية بين الدول، ومع مرور الزمن، وجدت هذه المنافسات أشكالاً متنوعة وجديدة. بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة بعد نهاية الحرب الباردة، أصبحت الأمننة Securitization إحدى الأساليب المحدثة لتحديد أولويات الجهات الفاعلة التي لم تجد مصالحها في تحديد أولويات المنطق السياسي المعتاد، وبالتالي احتاجت إلى خلق نوع من التهديد الوجودي لأنفسها.
ترجمة/ إبراهيم شربو، غيث علاو
وفي هذا الصدد، وباعتباره أحد أهم الأمثلة على الأمننة، فإن ما رأيناه من سلوك الكيان الإسرائيلي بعد الحرب العالمية الثانية، كان دائما مصحوبا بنوع من أمننة الطرف الآخر، يستطيع بموجبه تغيير أولويات “السياسة الطبيعية” في محيطه. ورغم أن الطرف المقابل تغير بمرور الوقت وعوامل أخرى، إلا أن نهج هذا الكيان في هذا الصدد كان متشابها. وفي الوقت نفسه، أمننة إيران، على الأقل كان في مراحل مهمة، أحد النماذج التي اتبعتها حكومة الولايات المتحدة.
وبالنظر إلى هذه القضية، تطرق كلًا من وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف والباحث الإيراني ساسان كريمي في مقالةٍ علمية بعنوان “ثنائية الأمن والأمننة في العلاقات الدولية (دراسة حالة: أمننة الجمهورية الإسلامية في إيران)” إلى دراسة تطور المفهوم ونماذج هذا النهج بمحورية استراتيجية “أمننة إيران” خلال العقود الثلاثة الأخيرة، و خلال تلك المقالة المنشورة في مجلة “مجلة الجغرافيا السياسية الفصلية – السنة الحادية والعشرون، العدد الأول، ربيع 1404” أوضحا أساس التحدي المعرفي الذي يمكن أن يكون أرضية للوقوع في فخ الأمننة.
“الجادة” تقدم لقراءها ترجمة لأبرز ما ورد في هذه الورقة البحثية
الأمننة أم الأمن؟
من أهم تبلورات الأشكال الإدراكية والمعرفية يمكن العثور عليها في مفهوم الأمن والمعاني المحيطة به في البيئة الدولية. ما هو أمامنا كمثال مفيد ومضمون في هذه الحالة، أمن إيران في مقابل مشروع أمننة إيران خلال العقود القليلة الماضية. الأمن باعتباره أحد المحاور الرئيسة للمصالح القومية والدولية أمر مطلوب لجميع الحكومات ومسؤوليها. ولكن ما تم إهماله ربما هو تطور هذا المفهوم وفقا للسياق المتغير للبيئة الدولية، فضلا عن الخلط بينه وبين مفهوم قريب لغويا وهو الأمننة.
ما يطرح في أدبيات العلوم السياسية وفي الغالب بالتركيز على مدرسة كوبنهاغن في العلاقات الدولية كأمننة ليس الأمن، بل لإعطاء الأولوية لكل ما هو على قائمة التوجهات المختلفة مع مساعٍ لإعطائه لون ونكهة أمنية في الأولوية بعيدا عن المكانة الاعتيادية للسياسة. واعطاء الأولوية هذه يمكن أن تكون ذات معنى سواء في السياسة الداخلية أو في السياسة الخارجية، سواء بالمعنى الإيجابي ولتعزيز تلك القضية، أو بالمعنى السلبي والحد منها.
إن التوضيح لثنائية مفهوم الأمن والأمننة في صنع السياسات يتبعه بلورات عملية مهمة في السياسة الخارجية للبلاد. إن ما يعرف بالأمن من خلال التركيز على فخ الأمننة يؤدي إلى بذل جهود للتنسيق الإقليمي والدولي، في المقابل فإن النهج الذي يتجاهل الأمننة، ينتهي به المطاف إلى نهج عدواني قليل الحسابات وعواقبه غير متوقعة.
وفي البحث الحالي، ومع تقديم شرح نظري مختصر في هذا الصدد، فإننا ندخل في التحدي المعرفي المحيط بهذا المعنى، وهو أن الأشكال الرئيسة للدراسة هو التمييز بين الجوانب الأمنية الحقيقية للقضية وشروط وبرنامج امننتها. كمثال رئيس نناقش عسكرة الفضاء الدولي وأمننته، وخاصة فيما يتعلق بمسألة أمننة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل إسرائيل في قضايا مختلفة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني ودعم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لها في ذلك. وفي الوقت نفسه، نبين الفرق بين مفهوم الأمننة والعسكرة واختلافه الدقيق عما تم تعريفه في مدرسة كبنهاغن.
كيف أمنن الكيان الإسرائيلي إيران؟
من الأمثلة البارزة للتسييس الأمني الذي تمارسه الولايات المتحدة، يأتي ملف الجمهورية الإسلامية في إيران، إذ تُعد قضايا حقوق الإنسان والبرنامج النووي الإيراني والأنشطة الصاروخية والحضور الإقليمي، هي الذرائع الرئيسة التي استخدمتها الولايات المتحدة لتثبيت إيران في مركز الاهتمام الدولي، وبسبب التعارض المفترض في المصالح، وبالنظر إلى حالة العداء والتنافس مع الحليفين الإقليميين للولايات المتحدة، أي إسرائيل والسعودية، فقد كانت أولوية واشنطن في مراحل متعددة هي منع تطبيع العلاقات مع إيران، وجعلها محط أمننة مستمر، علمًا بأن هذه السياسة غالبًا ما كانت تُدفع بقوة من جانب إسرائيل.
يبدو أن الولايات المتحدة، بعد انقضاء وهم الأحادية القطبية في النظام الدولي، لم تعد ترى الحرب التقليدية كأولوية، بل باتت تركز على الأمننة فيما يخص خصومها، ففي مرحلة الأحادية التي أعقبت انهيار ثنائية القطبين، حاولت الولايات المتحدة ترسيخ نفسها كقطب أوحد من خلال توظيف حروب متعددة كوسيلة لاستثمار تفوقها الحاسم، من ذلك، يمكن الإشارة إلى غزو العراق والتدخل في الصومال وكوسوفو والبوسنة وأفغانستان، وأخيراً العراق، وهي أمثلة على مساعي الولايات المتحدة لصياغة “عالم أمريكي”.
أما إسرائيل، فقد شرعت في عملية الأمننة تجاه إيران لأنها احتاجت إلى عدو دائم يمكن الرجوع إليه، خصوصاً في ضوء الانفراج الذي بدأ يظهر مع انطلاق محادثات مدريد وأوسلو، ومن أجل تبرير سلوكها وكذلك لإبعاد القضية الفلسطينية عن بؤرة الاهتمام العالمي.
وبعيدًا عن مستوى التهديد الفعلي الذي قد تمثله إيران لإسرائيل، سواء من منظور القوة الصلبة أو الناعمة، فإن أمننة موضوع إيران – أي تصويرها كخطر متعاظم وتهديد داهم ليس فقط لإسرائيل، بل للمنطقة والسلام العالمي – يمنح إسرائيل مظلة أمنية ترفع من سقف التسامح الدولي تجاه سلوكياتها المناهضة للفلسطينيين وحقوق الإنسان والسلام، فأمننة إيران من قبل إسرائيل، وإن بدا ظاهريًا كأنه ناتج عن مخاوف أمنية، إلا أنه في الواقع يرتبط بسياسة مدروسة تهدف إلى تعزيز سردية “التهديد الإيراني” للعالم.
ويُعد مؤتمر مدريد أول نقطة تحوّل في مساعي إسرائيل لاستبدال القضية الفلسطينية بالتهديد الإيراني كأولوية أمنية، على الرغم من أن كثيرين يعتقدون أن ملف إيران النووي بدأ في أغسطس 2002م، إلا أن محاولات الأمننة تعود إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار في التسعينيات، حين كان البرنامج الإيراني لا يزال محدودًا جدًا.
ففي عام 1992، زعم بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أن إيران قريبة من إنتاج قنبلة نووية، وتكررت هذه التصريحات في 1995، 1996، 2002، 2009، و2012، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. والهدف من ذلك لم يكن سوى فرض نوع من “الحصار السياسي” على إيران وتحويلها إلى القضية الأمنية الأولى في الشرق الأوسط.
وعليه، يمكن اعتبار الملف النووي الإيراني أحد أطول الملفات في السياسة الخارجية التي تأثرت بعملية الأمننة إذ لا يزال يُستخدم كأداة لإزاحة القضية الفلسطينية عن واجهة الاهتمام، ومن السهل الاستنتاج، أنه لو كان الخوف الإسرائيلي من البرنامج النووي حقيقيًا ووجوديًا، لكان من المنطقي أن تبدي تل أبيب رضاها عن الاتفاق النووي الذي وُقّع عام 2015م، والذي تضمّن أعلى درجات الرقابة والشفافية بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكبار المسؤولين الأمريكيين، بما يكفي لإزالة أي شكوك حول الطابع السلمي للبرنامج الإيراني لمدة لا تقل عن 15 عامًا، لكن معارضة إسرائيل الشديدة لذلك الاتفاق، تُظهر أن الهدف لم يكن السلامة أو الأمن، بل الحفاظ على أداة تُمكن من التهديد والأمننة المستمرة، في حين أن خطاب المسؤولين الإسرائيليين عن الملف النووي الإيراني كانت توحي أنه تهديد مصيري وعاجل وأمني .
إلى جانب الملف النووي، تواصل إسرائيل جهودها الاستراتيجية لأمننة إيران بوسائل أخرى أيضًا، ففي فبراير 2002م، حاول أرييل شارون خلال زيارته إلى واشنطن أن يحوّل تركيز الولايات المتحدة من العراق إلى إيران، مُقدّمًا طهران كأكبر تهديد للسلام الإقليمي. وبالتالي، فإن التحذيرات المتكررة التي تصدر عن إسرائيل تهدف في جوهرها إلى الأمننة وليس للأمن الحقيقي، وهي لتخويف الآخرين لا نتيجة خوف فعلي، وهنا ينبغي التمييز بين مفهومي “التخويف الأمني” و”القلق الأمني” الحقيقي.
ومن الأمثلة الأخرى على الأمننة، تصريحات محمود أحمدي نجاد حول الهولوكوست في بداية ولايته الرئاسية، والتي وفرت ذريعة قوية لتقديم إيران كدولة معادية لليهود يجب أن تتحمل تبعات هذا الخطاب، والواقع أن إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن في بادئ الأمر لم تكن بسبب الملف النووي، بل على خلفية هذه التصريحات، التي أفضت إلى صدور بيانين عن المجلس، ما يُعد نموذجًا إضافيًا للأمننة، بل كانت هذه المرة بحجة تصريحات الرئيس الإيراني الرسمية.
وللذهاب أبعد من إيران، وبالعودة إلى مراحل سابقة، مارست إسرائيل الأمننة تجاه العرب كذلك، فبعد حرب 1967، لم تكتف إسرائيل بتصوير الفلسطينيين كتهديد، بل بدأت ببناء سردية حول “الخطر العربي” الشامل، لتؤسس سياساتها الإقليمية على شعور دائم بالتهديد من العرب، ولهذا، سعت لتقديم نفسها دومًا كضحية مهددة من قِبل العرب.
وحتى ما قبل تركيزها الحديث على إيران، كان العرب هم العامل الرئيسي في سردية “المظلومية” و”الضحية” التي شكّلت ركيزتين أساسيتين في خطاب إسرائيل في المنطقة والعالم.
وبالرجوع أكثر إلى الوراء ضمن المنهج التأصيلي لهذا البحث، فإن أولى ممارسات الأمننة من قبل إسرائيل كانت موجهة ضد الأوروبيين، وخصوصًا الألمان، بسبب ما جرى ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية، فالاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوكسمبورغ في سبتمبر 1952 يُعد أول تمظهر لهذه السياسة، ويُعتبر نقطة الانطلاق الفعلية في تأسيس الدولة العبرية وتكريسها ضمن إطار من الأمننة.
أمننة إيران؛ مصالح الدول واللاعبين
وبناء على ما ورد أعلاه يمكن القول إن أمننة إيران من قبل إسرائيل بدأ في بداية التسعينيات ووصل إلى ذروته منذ عام 2002 من خلال الاستمرار في تأجيج القضية النووية. وهو مفيد للكيان الإسرائيلي على ثلاثة مستويات:
بداية، مارست إسرائيل لعبة الأمننة هذه كما فعلت من قبل، وتقديم نفسها للعالم كـ”مظلوم وكيان يتعرض لتهديدات جوهرية ووجودية”، وخاصة الغرب، وتتلقى منهم الدعم القوي لهدفها في مختلف المجالات المادية والسياسية والقانونية.
وفي المرتبة الثانية، لفت الانتباه إلى قضية إيران باعتبارها تهديدًا ضد ذاتها وخاصة ضد السلم والأمن الإقليمي وحتى الدولي، وإخراج قضية الاحتلال وعواقبه، التي ظلت القضية الرئيسة للشرق الأوسط والعالم على مدى السبعين عامًا الماضية، من دائرة الضوء.
أما في المرتبة الثالثة، فالمسألة تتجاوز بشكل أساسي الجمهورية الإسلامية والآراء الأيديولوجية. إن وجود الكيان الإسرائيلي في مواجهة دولة إيران، التي تعد من القوى الكبرى في المنطقة إلى جانب تركيا والسعودية في أي موقف وبأي حساب، يراد لها أن تكون ضعيفة. إن نظرة مقارنة للمساحة وعدد السكان والسلع المادية الأخرى، إلى جانب عناصر القوة الدلالية التي تمت مناقشتها، تظهر أن إسرائيل يجب أن تحاول دائما إضعاف القوى الثلاث في المنطقة. في الماضي كان هذا الاحتمال موجهاً في معظمه إلى العرب، واليوم إيران هي الأكثر صلة بقضاياها الدولية.
وفي الوقت نفسه، فإن إعادة التفكير فيما تم تمهيده للجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة ما بعد الحرب الباردة يؤدي إلى نوع من الأمننة من قبل الأعداء، والذي يشمل أيضاً الجهود الرامية إلى زيادة قوة ودور العنصر العسكري. في البداية، كان تقديم إيران كخطر أمرًا منحصرا بإسرائيل فقط، لكن تدريجيًا انضمت الولايات المتحدة وحتى جزء كبير من أوروبا إلى الرواية الإسرائيلية في أوقات مختلفة. وفي الوقت نفسه، في العالم الانتقالي ومن بعده مرحلة ما بعد القطبية، حيث حلت التحالفات المؤقتة محل التحالفات الدائمة والشاملة. فإن الافتقار إلى الفهم الصحيح للنظام العالمي يمكن أن يشوه التحليل والنشاط في مواجهة مثل مشاريع الأمننة هذه. إن تقديم الجمهورية الإسلامية الإيرانية كتهديد بحجة النووي أو لعب الأدوار الإقليمية أو أي قضية أخرى بدافع أمننة إيران هو أمر ينبغي النظر إليه وتحليله في سياق نظام ما بعد القطبية وأقصى قدر مواجهة الهيمنة في المحيط الدولي. وفي الوقت نفسه، تجدر الإشارة إلى أنه نظرًا لقبول مبدأ عدم الانتشار النووي، فإن التكنولوجيا النووية تعد ميزة نسبية لجميع الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن، وبالتالي فإن سياساتها فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية متشابهة جدًا. لكن قضايا أخرى مثل ذرائع حقوق الإنسان والحريات السياسية لا يمكن أن توحد القوى العالمية الكبرى ضد إيران إلى هذا الحد. علاوة على ذلك، هناك ميزة نسبية أخرى لهذه الدول وهي عضويتها في مجلس الأمن، ولهذا السبب فإن هذه الدول وعلى وجه الخصوص فرنسا وروسيا، (اللتان تتمتعان بسلطة نسبية داخل مجلس الأمن أكبر منها خارجه)، قررتا تمرير مثل هذه القضية عبر قناة مجلس الأمن لتلعبان فيها دوراً أقوى.
الخاتمة
الحقيقة أن عالم اليوم أصبح يعتمد على الكلام أكثر من أي وقت مضى بمختلف أبعاده وعلى الخصوص في المجال السياسي. في السياسة والسياسة الخارجية، وهو الأهم بالنسبة لنا في البحث الحالي، اكتسبت الأفعال الكلامية، مثل ايجاد الفضاء والإجماع والتحالفات، وما إلى ذلك، تأثيرًا محوريًا مقارنة بالماضي. إن الظروف الحالية للبيئة الدولية، والتي يمكن أن نطلق عليها الآن بجرأة نظام ما بعد القطبية، قد ضاعفت ضرورة هذا المعنى. إذا كان الاتحاد أو الميل نحو قطب واحد في النظام الثنائي القطب في حقبة الحرب الباردة، قبل كل شيء، لعبة في المجال الأمني والعسكري، فمن شبه المؤكد اليوم أنه لا يمكن لأي ناشط أن يتصرف ببساطة ويتم قبوله كقوة مهيمنة أو حتى قطب في البيئة الدولية. الأفعال الكلامية والأهم بالنسبة لنا وهو الأمننة، مشكلة اللاعبين اليوم. إن ما حدث في جعل البيئة غير مواتية ورفع تكلفة النشاط بالنسبة لإيران قد تحول إلى تجربة مباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. على الرغم من أنه ليس المثال الوحيد للأمننة. لكنها بالتأكيد واحدة من أهمها وأبرزها وأكثرها ديمومة. فهم ذلك وعدم الخلط بين المجال الأمني ومجال الأمننة هو الخطوة الأولى في إعادة التفكير في كيفية حل المشكلة. المهم لهذا البحث، أن الخطأ في تلقي ذلك وإظهار ردود أفعال أكثر ملاءمة للأمن بدلاً من الرد المناسب للعبة الأمننة، يؤدي أحياناً إلى تأثير معاكس ويعزز بالضبط ما ينوي الحراك الأمني القيام به. تظهر أمثلة تاريخية وجغرافية أن إدراك جوهر الأمر من عدمه بالنسبة لأصل الموضوع ومراعاة المتطلبات المناسبة لاتخاذ رد الفعل واللعبة المعاكسة سيكون له عواقب متنوعة للغاية. إن ردود أفعال الصين وروسيا على مثل هذه الجهود من جانب الولايات المتحدة التي تم ذكرها لها معنى أكبر من أي أمثلة أخرى في هذا الصدد.

