مانشيت إيران: هل يطمع ترامب بالاستثمار في إيران؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“سياست روز” الأصولية: الدولار إلى 70 ألف تومان

“ثروت” الاقتصادية: إيجارات البيوت ترتفع رغم انخفاض أسعار العملات

“اعتماد” الإصلاحية: مهمة عراقتشي في بكين

“عصر قانون” الأصولية عن استياء نتنياهو من المفاوضات: ركلة ترامب ل”كلب المنطقة”

“افكار” الإصلاحية: طهران على حافة الجفاف الشديد

“كيهان” الأصولية: أوكرانيا تستسلم وزيلنسكي يقدّم 20% من وطنه لترامب
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 23 نيسان/ أبريل 2025
اعتبر البرلماني الإيراني السابق حشمت الله فلاحت بيشه أنّ غياب العلاقات الاقتصادية بين إيران والولايات المتحدة خلال فترة الاتفاق النووي كان عاملًا مهمًا في فشل استمراره، متسائلًا عمّا إذا كان من الممكن الوصول إلى اتفاق مستدام لو كانت هناك رؤية اقتصادية مشتركة بين الطرفين.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ النظام الرأسمالي الأميركي – خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب – لا يدعم أي سياسة خارجية ما لم تُحقق مكاسب اقتصادية مباشرة، حيث كان ترامب من أنصار مفهوم “النيو-مرکانتیلیسم”، الذي يقوم على تعزيز الصادرات وتقليص الواردات.
ولفت فلاحت بيشه إلى أنّ ترامب نظر إلى الاتفاق النووي كنموذج لسوء استخدام السياسة الخارجية الأميركية، حيث دفعت واشنطن ثمن المفاوضات، بينما جنت شركات أوروبية وصينية وروسية الفوائد.
ولاحظ الكاتب أنّ خروج ترامب من الاتفاق النووي لم يلقَ أي اعتراض من الأوساط الاقتصادية الأميركية، لأنها لم تكن مستفيدة من الاتفاق، في حين كان هناك في إيران من يرى أنّ إشراك شركات أميركية في عقود اقتصادية كان يمكن أن يمنع ترامب من الانسحاب.
ونبًه الكاتب إلى أنّ عودة ترامب إلى طاولة المفاوضات اليوم تعكس رغبته في تحقيق مكاسب للولايات المتحدة أوّلًا، مشدًدًا على أنه من دون رفع العقوبات لن تحصل بلاده على حصتها من العوائد الاقتصادية.
وبرأي فلاحت بيشه فإنه على إيران، إن أرادت نتائج مختلفة هذه المرة، أن تكسر البروتوكولات الاقتصادية كما كسرت نظيرتها التفاوضية، حيث أثبتت المفاوضات غير المباشرة في مسقط وروما إمكانية التقدم، مشيرًا إلى أنّ واشنطن تخطّط لاستثمار تريليون ونصف تريليون دولار في المنطقة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وختم الكاتب بأنّ أي اتفاق نووي جديد يجب أن يكون مرتبطًا بمصالح اقتصادية متبادلة، وإلا فلن يكون مستدامًا في ظل النظام السياسي والاقتصادي الأميركي القائم، على حد تعبيره.

بدوره أكد الكاتب الإيراني محمد صفري أنّ مفاوضات إيران غير المباشرة مع الولايات المتحدة حول الملف النووي – ورغم تقدّمها – لا تزال محصورة في القضية النووية فقط، مما يعكس رغبة متبادلة في التوصل إلى نتائج، وإن كانت الحصيلة النهائية غير مضمونة.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ التجارب السابقة – خصوصًا خلال مفاوضات حكومة الرئيس الأسبق حسن روحاني مع مجموعة 5+1 – أظهرت أن الدول الغربية – وعلى رأسها الولايات المتحدة – كانت تنكث تعهّداتها رغم التوصل إلى اتفاقات واضحة، مذكّرًا بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي كمثال صارخ على هذا السلوك.
وتابع صفري أنّ تسارع وتيرة المحادثات الحالية – رغم كون ذلك مؤشّرًا إيجابيًا على التقدم – يثير القلق، مشبّهًا الأمر بسائقٍ يسرع في طريق خطير من دون إدراك العواقب، مما قد يؤدي إلى تجاهل القضايا المهمة أو تكرار التجارب المؤلمة السابقة.
ورأى الكاتب أنّ التجربة المريرة للمفاوضات الطويلة والمرهقة التي لم تُفضِ إلى نتائج حقيقية يجب أن تدفع إيران لاتخاذ قرار حاسم، وهي أن تكون هذه الجولة من المفاوضات هي الأخيرة، سواء أثمرت عن اتفاق دائم أو وصلت إلى طريق مسدود.
وقال صفري إنً النشاط النووي الإيراني سلمي وقانوني بشهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإنّ المزاعم الغربية بشأن نوايا إيران لتصنيع سلاح نووي تفتقر للأدلة، مشدّدًا على أنّ إيران ليست بحاجة لهذا السلاح غير التقليدي الذي يشكّل خطرًا على جميع دول العالم، حتى تلك التي تمتلكه.
وختم الكاتب بأنّ عالمًا خاليًا من الأسلحة النووية هو السبيل الوحيد لضمان السلام الحقيقي، داعيًا الدول المالكة لهذه الأسلحة إلى تدميرها لتحقيق مستقبل أفضل للبشرية.

على صعيد آخر، جاء في تقرير اقتصادي لصحيفة “وطن امروز” الاصولية أنً التحالفات الجديدة بين الصين والاتحاد الأوروبي ودول آسيان – ولا سيما ماليزيا – تشكّل جبهة موحًدة في مواجهة السياسات التجارية الأحادية التي تتبعها الولايات المتحدة، وخاصة فرضها تعريفات جمركية مرتفعة على الواردات الصينية.
وأضاف التقرير أن وزراء التجارة في الصين والاتحاد الأوروبي ناقشوا في اجتماع افتراضي سبل تعزيز الوصول إلى الأسواق وتحسين بيئة الاستثمار، وأبدوا التزامهم بالحفاظ على نظام التجارة المتعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية.
ووفق التقرير فإنّ وزير التجارة الصيني وانغ يي وجّه انتقادات حادة للسياسات الأميركية، واصفًا التعريفات الجديدة بالانتهاك الواضح لحقوق الدول الأخرى وقوانين منظمة التجارة.
ونوّه التقرير إلى أنّ الاتحاد الأوروبي أعرب بدوره عن قلقه من تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، محذّرًا من أنّ تأثيرها السلبي يمتدّ إلى أوروبا والصين والدول النامية.
وبيّن التقرير أنّ الصين أدرجت شركات أميركية جديدة ضمن قائمة “الكيانات غير الموثوق بها”، في خطوة تعكس تصعيدًا مضادًا في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وبحسب “وطن امروز”، فإنّ الشركات الصينية بدأت البحث عن بدائل للأسواق الأميركية، من خلال المشاركة في معارض دولية مثل معرض “كانتون” و”CICPE”، لتعزيز صادراتها وتنويع سلاسل التوريد، إلى جانب التوجه للاستثمار في منشآت إنتاجية خارج الصين.
وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ انضمام دول مثل إيران وروسيا إلى هذا المسار، من خلال تفعيل تعاونها في إطار مجموعات مثل بريكس، يمكن أن يُحدث تحوّلًا كبيرًا في موازين القوى الاقتصادية العالمية.


