مانشيت إيران: ما هو التهديد الأبرز للمفاوضات الإيرانية – الأميركية؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية: حماس تجنّد 30 ألف مقاتل جديد…. السنواريون الجدد

“اخبار صنعت” الاقتصادية: أسعار العملات على حافة السقوط

“اعتماد” الإصلاحية: الأيام الخضراء للبورصة

“جمهورى اسلامى” المعتدلة: ترحيب عالمي بتقدّم المفاوضات الإيرانية – الأميركية

“كيهان” الأصولية: إيران تريد ضمانًا موثوقًا.. فريق التفاوض الإيراني يتمتع بثقة عالية

“تجارت” الاقتصادية: ارتباك نتنياهو في مواجهة الدبلوماسية الإيرانية

“مردم سالارى” الإصلاحية: غضب المتشددين من دبلوماسية الوحدة
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 21 نيسان/ أبريل 2025
رأى البرلماني الإيراني السابق حشمت الله فلاحت بيشه أنّ أهمّ ما يميّز جولات التفاوض الأخيرة بين طهران وواشنطن هو غياب الأطراف الثالثة التي كانت في الماضي تعيق مسار المباحثات، مشيرًا إلى أنّ التوافق المبدئي في مسقط بشأن ضرورة التفاوض، ثم الاتفاق على جدول الأعمال في روما، يُعدّ تجاوزًا لمحطات التوتر السابقة.
وفي مقابله له مع صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ عودة هذه الأطراف – سواء من شارك في الاتفاق النووي أو من كان غائبًا كإسرائيل – تمثّل التهديد الأبرز لهذه الجولة من المحادثات، مؤكدًا أن نتنياهو يخشى التوافق لأنه سيفقده فرص النجاة من الملاحقة السياسية.
وقال فلاحت بيشه إنّ الانسجام الداخلي الذي أوجده الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وفّر بيئة مناسبة للتفاوض، خصوصًا مع الدعم الشعبي والاقتصادي الواضح الذي أفرزته الأخبار عن المباحثات، داعيًا لتقوية الجبهة الداخلية وحشْدِ طاقات الخارجية كافة لتأسيس آليات إقليمية تحدّ من تخريب إسرائيل.
ووفق الكاتب فإنّ الضمان الحقيقي لأي اتفاق مستقبلي مع واشنطن هو تعزيز العلاقات الثنائية، داعيًا لتوفير بيئة اقتصادية تسمح للقطاع الخاص الإيراني بالتعاون مع نظيره الأميركي في حال رفع العقوبات.
بدوره اعتبر الكاتب الإيراني غلام علي ايمن آبادي أنّ بعض الأطراف المتشددة داخل البلاد تُسهم في إفشال المفاوضات، تمامًا كما تفعل إسرائيل واللوبيات المعادية لإيران في الخارج، على حد تعبيره.
في حديثه مع نفس الصحيفة، شدد ايمن آبادي على ضرورة صدور صوت وطني موحّد من داخل إيران، داعيًا كل مؤسسات الدولة من القيادة إلى الحكومة والجهات الأمنية للتحرّك بتنسيق تام والسياسيين إلى ضبط تصريحاتهم بما يخدم المصالح الوطنية.
ووفق ايمن آبادي فإنّ إيران لم تعارض يومًا مبدأ الحوار، لافتًا إلى أنه على الأميركيين تقديم ضمانات حقيقية، بينما يمكن لطهران أن تقوم بإجراءات لبناء الثقة لا تمسّ بسيادتها أو قدراتها الدفاعية.
وانتقد الكاتب بعض التصريحات الداخلية التي وصفها بـ”العبثية”، مثل التهديد باغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو الدعوة لصناعة قنبلة نووية، مؤكدًا أنّ هذه الأحاديث لا تخدم إلا أعداء إيران وتفتح أبواب الفوضى.
وختم الكاتب بالتشجيع على ضبط النفَس الإعلامي والسياسي، محذّرًا من محاولات بعض الشخصيات تخريب التفاوض عبر تصريحات لا مسؤولة.

في سياق متصل، أرجع الكاتب الإيراني غلام رضا صادقيان التسارع اللافت في وتيرة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لكون واشنطن تضغط على “دوّاسة البنزين”، بينما طهران لا تزال تقود بحذر و”يدها على علبة السرعة”، نظرًا لتجاربها السابقة المليئة بالمخاطر والانهيارات الدبلوماسية.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الجانب الأميركي حتى الآن لم يطلب شيئًا يتجاوز نزع الطابع العسكري عن البرنامج النووي الإيراني، وهو مطلبٌ يعلم الأميركيون بأنه محقّق أصلًا، على حد تعبيره صادقيان.
وتابع الكاتب أنّ طهران لا تزال تطرح تساؤلات أساسية عن الفائدة الأميركية من تخفيض نسب التخصيب مقابل رفع شامل للعقوبات، وعن دور اللاعبين غير المباشرين كإسرائيل وأوروبا، منوّهًا إلى أنّ تصريحات ترامب المتناقضة تثير الشكوك عن وجود تفاهمات غير معلنة دفعت بالمحادثات إلى هذا المستوى من السرعة.
وبحسب صادقيان فإنّ البعض قد يظن أنّ ضعف إيران الإقليمي المفترض شجّع واشنطن على اقتناص الفرصة لفرض اتفاق أكثر شمولًا، إلا أنّ مضامين المفاوضات الحالية تدلً على أنّ واشنطن باتت مقتنعة بفشل سياسة الإضعاف، وتسعى إلى اتفاقات عملية بأقل المطالب.
وبرأي الكاتب فإنً تركيز واشنطن على حلّ أزماتها مع إيران وروسيا قد يكون تمهيدًا لمواجهة أكبر مع الصين، موضحًا إنّ أن الولايات المتحدة أكثر أيديولوجية من إيران، رغم ادعاءاتها الليبرالية، وهي تغيّر قواعد السوق والرأسمالية عند الضرورة للحفاظ على شعار “أميركا أولاً”.

أما الكاتب الإيراني حسن بهشتی بور فقد أكّد أنّ نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة واتجاه طهران نحو الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع العقوبات سيفتح آفاق التفاعل الاقتصادي، مما سيعود بالنفع على روسيا التي لا ترى في إيران نووية ببرنامج محدود تهديدًا لمصالحها.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ روسيا تعتبر إيران غير الخاضعة للعقوبات شريكًا فعّلًا في تطوير العلاقات الاقتصادية والصناعية، خاصة في ظل انشغال موسكو بأزمتها مع الغرب بشأن أوكرانيا.
ورأى بهشتي بور أنّ موسكو – التي تخوض بدورها حوارًا مع واشنطن – لا يمكنها توجيه اللوم لطهران بسبب انخراطها في مفاوضات مع الولايات المتحدة، خاص أنّ الرسائل التي ترسلها إيران لروسيا وزيارات المسؤولين تأتي ضمن سياسة التنسيق الثلاثي بين طهران وموسكو وبكين لحل الأزمات عبر الدبلوماسية.
ونوّه الكاتب إلى أنّ هذا التوجه يحظى بأهمية لدى كل من روسيا والصين، مما يفسّر تشجيعهما المتكرّر لإيران على مواصلة المسار التفاوضي.
وختم الكاتب بأنّ بعض الدول قد تحقّق مكاسب ظرفية من النزاعات، إلا أنّ ما يهمُّ فعلًا هو الاستراتيجية الكبرى التي تتبعها تلك الدول.


