الجادّة: طريقٌ في اتجاهين
قراءة طويلة17 مارس 2025 19:05
للمشاركة:

مهدي كروبي.. من الإقامة الجبرية إلى الحرية

أعلن اليوم الاثنين حسين كروبي نجل رئيس البرلمان الإيراني الأسبق والقائد في الحركة الخضراء الإصلاحية مهدي كروبي عن رفع الإقامة الجبرية المفروضة على والده منذ العام 2011، والتي كان قدم تم فرضها في أعقاب الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية 2009 بعد فوز محمود أحمدي نجاد بدورة رئاسية ثانية.

ووُضع كروبي – إلى جانب القائد الآخر في الحركة الخضراء مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد – رهن الإقامة الجبرية منذ العام 2011، ولم تتحمل أي جهة في إيران مسؤولية هذا القرار، لكن لطالما تأرجحت الأنظار في هذا الشأن ما بين المجلس الأعلى للأمن القومي والسلطة القضائية.

وقال حسين نجل مهدي كروبي إنّ المسؤولين الأمنيين خلال لقاءهم والده أبلغوه عن رفع الاقامة الجبرية من عليه بدءًا من يوم الأحد طبقًا لأمر رئيس لسلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، لكن بسبب اعتبارات أمنية ستظل العناصر الأمنية داخل مقرّ اقامته حتى 9 نيسان/ أبريل القادم.

كما أشار حسين كروبي إلى ما وصله من إجئي هو أنه حصل على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي برفع الاقامة الجبرية عن كرّوبي، إضافةً إلى وجود مسعى لرفع الإقامة الجبرية عن موسوي.

وأكد كرّوبي الابن أنّ القوات الأمنية لم تأخذ أي تعهد من والده، وستستمر فقط الحراسة لاعتبارات أمنية.

وعلى مدى سنوات الإقامة الجبرية، دعت شخصيات إصلاحية عديدة، إلى جانب منظمات حقوقية محلية ودولية، إلى إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على كرّوبي وموسوي. وخلال رئاسة الرئيس حسن روحاني، وعد بإيجاد حل لهذه القضية، لكن على الرغم من بعض التسهيلات، لم تُرفع الإقامة الجبرية تمامًا.

وداخليًا، تعكس قضية الإقامة الجبرية على كرّوبي وموسوي صراعًا مستمرًّا بين الإصلاحيين والأصوليين في إيران، إذ يرى المعارضون لها أنها تتعارض مع الدستور والقانون.

دوليًا، أثارت منظمات مثل منظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القضية مرارًا، مطالبةً الحكومة الإيرانية بإنهاء الإقامة الجبرية والإفراج عن المعارضين السياسيين.

ردود الأفعال

علّق المحلل السياسي الإيراني أحمد زيد أبادي على رفع الإقامة الجبرية عن كروبي بقوله: “في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة، والضائقة غير المسبوقة التي تواجهها معيشة الشعب، يُعدُّ خبر رفع الإقامة الجبرية عن الشيخ مهدي كروبي حدثًا مباركًا ومُرحّبًا به. ويُؤمل أن يُكمِل رفع الحصار عن مير حسين موسوي والسيدة رهنورد، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والعقائديين في مسيرة تحرّر بلادنا من ظاهرة الإقامة الجبرية والسجن السياسي المشؤومة، وأن يُفتح أمام إيران طريق جديد”.

كما غرّدت رئيسة جبهة الإصلاح في إيران آذر منصوري، حيث كتبت: “انتهت الإقامة الجبرية المفروضة على الشيخ مهدي كروبي، على أمل رفع الحصار عن أحبّائنا الآخرين مير حسين موسوي وزهراء رهنورد، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في العام الإيراني المقبل”.

من جهته قال مدير موقع “أنصاف نيوز” والمقرّب من الرئيس الإيراني علي أصغر شفيعيان: “رفع الإقامة الجبرية عن مهدي كرّوبي ويمكن حل العديد من القضايا من خلال الإجماع”.

جاده ايران تلغرام
للمشاركة: