مانشيت إيران: هل يتفاهم الكرملين مع البيت الأبيض على حساب طهران؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“كيهان” الأصولية عن خامنئي خلال لقاء وفد “الجهاد الإسلامي”: الخطة الأميركية الحمقاء لغزة لن تصل إلى أي نتيجة
“اسكناس” الاقتصادية في إشارة للاجتماع الاقتصادي الدول المطلة على بحر قزوين: “خمسه بلس قزوين” في طهران

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني نقلًا عن خامنئي: انتصرت المقاومة

“اعتماد” الإصلاحية عن اللقاء الأميركي- الروسي في السعودية: الدبلوماسية الساخنة في الرياض

“ستاره صبح” الإصلاحية: دق مفتاح إنقاذ بوتين من مستنقع أوكرانيا

“جوان” الأصولية عن المسيّرات الإيرانية الجديدة: مفاجآت الحرس الثوري لميدان القتال
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 19 شباط/ فبراير 2025
رأت صحيفة “جمهورى اسلامى” المعتدلة أنّ تجاهل إيران للتطوّرات الإقليمية الحالية سيكون خطأ فادحًا، داعيةً إلى متابعة المسؤولين الإيرانيين للتحوّلات الحسّاسة والمتسارعة لضمان عدم تراجع إيران في المشهد السياسي للشرق الأوسط.
وفي افتتاحيتها، أضافت الصحيفة أنّ المصالح الوطنية الإيرانية تقتضي مراقبة تعامل روسيا مع الولايات المتحدة عن كثب، محذرًة من أنّ أي تهاون إيراني تجاه هذه التطوّرات قد يعود بعواقب سلبية.
وأشارت “جىهورى إسلامى” إلى أنّ المفاوضات العلنية والسرية بين الكرملين والبيت الأبيض قد تؤدي إلى صفقة كبرى، تشمل تنازلات جغرافية في أوكرانيا مقابل إطلاق يد الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، مما قد يضع إيران في موقف حرج، تمامًا كما حدث في سوريا عندما تجاهلت روسيا الهجمات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية.
وذكّرت الصحيفة بأنّ هذه السابقة تكرّرت في أكثر من مناسبة، حيث تخلّت روسيا عن دعم إيران مقابل تحقيق مصالحها الخاصة، سواء في الساحة العسكرية أو السياسية، محذّرةً من احتمال حدوث الأمر نفسه مرة أخرى، مع منح روسيا امتيازات كبرى مقابل الاعتراف بفوزها في حرب أوكرانيا.
وأوضحت “جمهورى إسلامى” إنّ الحرب الأوكرانية كانت فرصة اقتصادية استغلّتها السعودية بشكل مثالي، مما مكّنها من تحقيق أرباح ضخمة، بينما لم تستفد إيران منها بسبب سياساتها غير المدروسة، حيث تلعب السعودية الآن دور الوسيط في المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة، مما يعزّز موقعها الاستراتيجي ويمنحها مزيدًا من النفوذ.
وختمت الصحيفة بأنّ إيران بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتها الخارجية لضمان عدم تكبّدها المزيد من الخسائر، مشجّعةً على تبنّي نهج أكثر حكمة لحماية المصالح الوطنية من تداعيات التغيّرات الجيوسياسية الجارية في المنطقة.

في مسار متّصل، اعتبر الكاتب الإيراني الدكتور كامران كرمي أنّ استضافة السعودية لمحادثات السلام بشأن أوكرانيا تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في دورها الإقليمي والدولي، حيث تسعى إلى تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في توازن القوى العالمي، مستفيدةً من علاقاتها المتوازنة مع القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا.
وفي افتتاحية صحيفة “دنياى اقتصاد” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنً رؤية 2030 التي تبنّاها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أسهمت في تحويل المملكة إلى مركز جذب للاستثمارات العالمية، مما جعلها طرفًا أساسيًا في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي، خاصة مع تزايد الروابط الاقتصادية مع الصين والاتحاد الأوروبي وروسيا.
ولفت كرمي إلى أنّ نجاح السعودية في استضافة هذه المحادثات لا يقتصر فقط على تعزيز علاقاتها مع القوى العظمى، بل قد يمهّد الطريق لدور أكثر تأثيرًا في ملفّات أخرى، مثل الوساطة المحتملة في الصراع بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، وهو أمر ذو أهمية استراتيجية لأمن المنطقة.
ووفق الكاتب، فإنّ موسكو تنظر إلى الرياض كوسيط محايد وفاعل، وهو ما لم يكن ليحدث لو كانت السعودية منحازة بالكامل إلى الغرب في صراعها مع روسيا، مؤكدًا أنّ نجاح المملكة في دفع محادثات السلام الأوكرانية سيعزّز فرصها في لعب دور مماثل في قضايا أخرى، مثل الصراع في غزة.
وختم الكاتب بأنّ قدرة السعودية على المناورة الدبلوماسية وترسيخ موقعها كوسيط رئيسي في النزاعات الكبرى قد يجعلها لاعبًا لا غنى عنه في معادلات السياسة العالمية، مما يمنحها نفوذًا أكبر في المستقبل.

اقتصاديًا، قال الكاتب الإيراني بهادر زارعي إنّ اختتام قمة الخزر الاقتصادية الثالثة في طهران أظهر أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين إيران والدول المطلّة على بحر قزوين، حيث اتفق الجميع على ضرورة استغلال القدرات التسويقية والموارد المتاحة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وفي مقال له بصحيفة “ايران” الحكومية، أضاف الكاتب أن منطقة الخزر، التي تضم خمس دول (إيران، روسيا، قزاقستان، أذربيجان وتركمنستان)، توفّر فرصة اقتصادية هائلة لإيران، مما يمكّنها من تعزيز حضورها الإقليمي في منطقة تعتبر جزءًا من فضائها التاريخي والثقافي.
وذكر زارعي بأنّ هذه المنطقة تضم نحو 400 مليون نسمة، ما يجعلها سوقًا مستهدفًا كبيرًا لإيران. وتابع الكاتب: “إنّ غياب خارطة طريق اقتصادية واضحة وعدم تجاوز النظرة الأمنية التقليدية حال دون تحقيق تعاون اقتصادي متكامل مع دول خزر، مثلما حدث مع دول الجوار الأخرى، رغم أنه في العصر الحديث، يُعتبر تزايد عدد الجيران فرصًا اقتصادية وأمنية أكبر، وهو ما ينبغي أن تستفيد منه إيران التي تمتلك 15 دولة مجاورة عبر البر والبحر”.
ونوّه زارعي إلى أنّ إيران لا تزال بعيدة عن أن تكون وحدة اقتصادية متكاملة، رغم محاولات الخصخصة بعد الحرب مع العراق، مشدّدًا على أنّ القطاع الخاص يجب أن يكون المحرّك الرئيسي للاستراتيجية الاقتصادية الإيرانية في الخزر.
وختم بأنّ تقديم الاستثمار الخدمات الفنية والهندسية والمنتجات الزراعية يَُعدُّ خطوة أساسية لدخول الأسواق الإقليمية، منوّهًا إلى أن بيان مؤتمر الخزر ذكر التعاون في مجالات النفط والغاز، مما يدلّ على الحاجة إلى توجّه اقتصادي أكثر تكاملًا واستراتيجية واضحة لتحقيق المصالح الوطنية.


