مانشيت إيران: على ضوء تطورات سوريا.. ما هو مستقبل الصراع الإيراني الإسرائيلي؟
ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيا؟

“كيهان” الأصولية: مقتل 1000 إرهابي في سوريا والقرى تتحرّر واحدة تلو الأخرى

“ستاره صبح” الإصلاحية: قانون الحجاب يناقض الدستور الإيراني

“سياست روز” الأصولية في إشارة لجلسة مشتركة بين الحكومة والبرلمان: استمرار الانسجام والتعاون بين البرلمان والحكومة لصالح الشعب

“شهروند” الصادرة عن الهلال الأحمر الإيراني عن زيارة عراقتشي لسوريا: دعم إيراني حاسم لمحور المقاومة

“جوان” الأصولية: تحرّك جدي متأخّر للجيش السوري

“اقتصاد مردم” الاقتصادية عن بزشكيان: لا نسعى خلف الحرب وإراقة الدماء أبدًا

“آرمان امروز” الإصلاحية: عراقتشي يلتقي الأسد حاملًا رسالة خاصة من إيران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 02 كانون الأول/ ديسمبر 2024
رأى الدبلوماسي الإيراني السابق عبد الرضا فرجي راد أنّ التطوّرات السريعة في سوريا جاءت نتيجة إعادة تنشيط الجماعات المسلّحة في إدلب بعد فترة من الهدوء النسبي.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملى” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذه الجماعات استغلّت انشغال روسيا بالحرب الأوكرانية وتراجع نفوذها في سوريا.
وأشار فرجي راد إلى أنّ إسرائيل تلعب دورًا رئيسيًا في التصعيد عبر دعمها لجماعات المعارضة المسلّحة، وذلك بهدف قطع خطوط الإمداد بين سوريا وحزب الله، فضلًا عن سعي إحدى دول الجوار لتعزيز نفوذها في سوريا عبر تقوية الجماعات المعارضة ومحاولة فرض ترتيبات جديدة تشمل التعامل مع القضية الكردية التي تمثّل نقطة حسّاسة في المنطقة.
وتابع الكاتب: “ترى الدول المتدخلة في سوريا أنّ ضعف الحكومة المركزية يتيح لها تحقيق أهدافها، بما في ذلك الاستيلاء على مناطق كحماة وحمص، كما أنّ هنالك احتمالًا لتصاعد الصراع ليصبح ثلاثيَّ الأطراف بين الكرد، القوات الحكومية والجماعات المسلحة، خاصة مع الدعم الأميركي للكرد وتوتر علاقاتهم مع الجماعات الأخرى”.
واختتم الكاتب بأنّ الأوضاع في سوريا ستشهد المزيد من التعقيد، مؤكدًا أنّ استمرار الضغط على الحكومة السورية يهدف إلى دفعها نحو تنازلات سياسية، بينما تستمر إسرائيل وحلفاؤها في تقليص الدعم الإيراني لحزب الله عبر سوريا.

في ذات السياق، ذكّرت صحيفة “عصر ايرانيان” الأصولية بأنّ تشكيل جماعة “تحرير الشام” جاء نتيجة لتعقيدات الصراع السوري وتداخل المصالح الدولية والإقليمية، حيث أنّ هذه الجماعة والتي خرجت من رحم تنظيم “جبهة النصرة” في عام 2012، أصبحت لاعبًا أساسيًا في الساحة السورية، خاصة بعد إعلان انفصالها الشكلي عن تنظيم القاعدة في 2016، على حد تعبير الصحيفة.
وبحسب “عصر ايرانيان”، فإنّ تركيا لعبت دورًا محوريًا في تعزيز نفوذ “تحرير الشام”، وذلك عبر توفير الدعم العسكري واللوجستي، بهدف مواجهة الكرد وتعزيز نفوذها في شمال سوريا، مما أثار انتقادات دولية، لاسيّما من الولايات المتحدة التي اعتبرت أن هذه الجماعة لا تزال تمثل تهديدًا إرهابيًا.
وأضافت الصحيفة أنّ الدول الغربية، وخصوصًا الولايات المتحدة، كانت ترى في “تحرير الشام” أداة لتحقيق أهدافها الإقليمية، بما في ذلك تقليص نفوذ روسيا وإيران في سوريا، لافتةً إلى أنه على الرغم من الضغوط الدولية، استمرّت الجماعة بتوسيع نفوذها من خلال السيطرة على مناطق استراتيجية في إدلب.
وشدّدت الصحيفة على أنّ استمرار دعم هذه الجماعة يعمّق أزمة الصراع السوري، محذّرةً من أنّ مثل هذه السياسات ستؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.

في سياق متّصل، نوّه المحلّل السياسي الإيراني عابد أكبري إلى أنّ الحكومة الإيرانية الجديدة بدأت عملها في ظل تصعيد كبير بالمنطقة، في حين تسبّبت حادثة اغتيال رئيس المكتب السياسي الأسبق لحماس الشهيد إسماعيل هنية في طهران أثناء حضوره مراسم تنصيب الرئيس الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتورّط مباشر لإيران في الصراع مع إسرائيل، مما أثار أجواء حرب واسعة النطاق بعد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادة المقاومة.
وفي مقال له في صحيفة “تجارت” الاقتصادية، أضاف الكاتب أنّ إيران اعتمدت استراتيجية تجمع بين الردع العسكري النشط والدبلوماسية الفعّالة، حيث تحدى وزير الخارجية الإيراني السيد عباس عراقجي في أول زيارة رسمية له تهديدات إسرائيل بالتصعيد، وهبطت طائرته في مطار بيروت، كما نفّذت إيران عمليّات صاروخية ضد إسرائيل تحت اسم “الوعد الصادق ۲”، مما عزّز صورة إيران كقوة ردع في المنطقة.
وتابع أكبري أنّ جولات عراقتشي الإقليمية التي شملت البحرين، مصر والأردن، تمثل تحوّلًا دبلوماسيًا لافتًا، حيث زار دولًا لم يزرها مسؤول إيراني رفيع منذ سنوات طويلة.
وبرأي الكاتب، فإنّ هذه الزيارات عزّزت علاقات إيران مع دول الجوار وساهمت يإعادة صياغة المشهد الإقليمي لمواجهة إسرائيل.
وختم أكبري بالإشارة إلى أنّ بزشكيان ركّز خلال اجتماعاته مع القادة الإقليميين على تشكيل منطقة قوية تخلو من المنافسات المدمرة وسباق التسلّح، داعيًا لتعزيز التعاون الاقتصادي، الاستثمار المشترك وحل التحديات المشتركة، مما يجعل الدبلوماسية الإيرانية عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، على حد تعبير الكاتب.


