تصريحات قاليباف حول القرار 1701.. الحكومة اللبنانية تطالب باستدعاء القائم بالأعمال الإيرانية في بيروت
تسببت تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بردود فعل رسمية غاضبة في بيروت، حيث طلبت الحكومة اللبنانية من وزارة الخارجية استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت على خلفية ما صدر عن المسؤول الإيراني.
إضافة لذلك، أعرب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن “استغرابه” من موقف قاليباف “الذي يشكل تدخلًا فاضحًا في الشأن اللبناني”، معتبرًا أن كلامه “محاولة لتكريس وصاية مرفوضة على لبنان”.
وقال: “كنا أبلغنا وير خارجية إيران عباس عراقتشي ورئيس البرلمان خلال زيارتيهما إلى لبنان أخيرًا بضرورة تفهم الوضع اللبناني، خصوصًا وأن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي غير مسبوق ونعمل لدى جميع أصدقاء لبنان ومنهم فرنسا للضغط على إسرائيل”.
وأضاف: “موضوع التفاوض لتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 تتولاه الدولة اللبنانية ومطلوب من الجميع دعمها في هذا التوجه، لا السعي لفرض وصايات جديدة مرفوضة بكل الاعتبارات الوطنية والسيادية”.
والقرار 1701 صدر عن مجلس الأمن الدولي يوم 11 أغسطس/آب 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان بعد 34 يوما من الصراع، ويتضمن بنودا بهدف حفظ الأمن والسلام وإيقاف إطلاق النار.
ومن أبرز ما ينصه القرار هو أن ينتشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب نهر الليطاني في لبنان، ومنع أي وجود عسكري لحزب الله في المنطقة، إضافة لمنع الخروقات الجوية والبرية والبحرية من قبل إسرائيل.
وكان قاليباف قد شدد في تصريح لصحيفة لوفيغارو الفرنسية على ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان والوصول إلى تهدئة.
وقال: “طهران ستكون مستعدة للتفاوض مع باريس بشأن تطبيق القرار الأممي 1701 الذي ينص على نشر الجيش اللبناني فقط في جنوب البلاد”.
وأضاف: “نعتقد أن إيران ستكون مستعدة للتفاوض بشكل ملموس حول إجراءات تنفيذ القرار 1701 مع فرنسا، التي ستعمل كدولة وسيط بين حزب الله وإسرائيل”.
ولم يصدر أي تعقيب رسمي إيراني حول تصريحات قاليباف، إلا أن قناة الميادين نقلت عن مصدر مقرب من رئيس البرلمان قوله: “ما نقل عن قاليباف بشأن وقف إطلاق النار في لبنان غير صحيح إطلاقًا، ومواقفه تجاه التطورات في لبنان واضحة وصريحة للغاية”.
وأضاف المصدر: ” قاليباف أكد في مواقفه أنّ ما تؤيده الحكومة والمقاومة في لبنان بشأن وقف إطلاق النار ستؤيده إيران”.

